أدرجت اليونسكو منقوشة الزعتر على لائحتها للتراث غير المادي للبشرية لأنها "راسخة في الهوية" اللبنانية.
الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٣
قررت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التي تعقد اجتماعاتها منذ الاثنين في كاساني، شمال بوتسوانا، إدراج العجينة الشهيرة التي يوضع عليها الزعتر الممزوج بالزيت وتُخبز في الفرن أو على "الصاج"؛ ضمن التراث غير المادي للبشرية، بناء على طلب قدّمه لبنان في آذار 2022. وذكّرت اليونسكو في وصفها للمنقوشة بأنها "خبز مسطّح يُعدُّ في المنازل والمخابز المتخصصة، ويستمتع السكان المنحدرون من جميع الخلفيات في لبنان بتناوله في وجبة الفطور". ولاحظت أن صلوات ترافق إعداد العجين "التماسا لاختمار العجين، فيتلو المسلمون بداية سورة الفاتحة ويتلو المسيحيون الصلوات والتصليب". وإذ اعتبرت أن المنقوشة "ذات قيمة رمزية في لبنان"، شدّدت على أن "المنقوشة راسخة في الهوية وتذكّر نكهاتها بالجمعات الصباحية التقليدية أو ما يُعرف بالصبحية التي تؤدي دورا رئيسيا في التفاعل الاجتماعي". وقال الملحق الثقافي لبعثة لبنان لدى اليونسكو بهجت رزق لوكالة الصحافة الفرنسية: المنقوشة عابرة للطوائف، ولها دلالة رمزية؛ إذ تعكس العيش الواحد بين اللبنانيين. وأضاف أن "الأفران التي تعدّ المنقوشة موجودة في كل أنحاء لبنان". وتُخبز المنقوشة في أفران معدنية أو حجرية من الطوب الحراري أو على الصاج المعدني المقعّر، ويتوفر فيها الزعتر والزيت فحسب، أو ممزوجين بالجبن. وتُضاف إليها أحيانا بعض أنواع الخضر. ويمكن أن تؤكل مع اللبنة. ولا تزال المنقوشة من الخيارات الأرخص ثمنا بين المأكولات اللبنانية في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان منذ عام 2019، مع أن سعرها ارتفع من نحو 750 ليرة لبنانية (أي نحو نصف دولار عندما كان سعر صرف العملة الأميركية 1500 ليرة) إلى ما معدّله 90 ألف ليرة (نحو دولار واحد في الوقت الراهن). وبحسب "اليونسكو"، "يُسهم بيع المنقوشة في المخابز الصغيرة في تنمية الاقتصاد المحلي"، علماً أن الكثير من المخابز والمطاعم باتت توفّر المنقوشة اللبنانية في عدد من دول العالم بفضل انتشار اللبنانيين فيها. المصدر : الجزيرة + الفرنسية
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.