استمر الجيش الاسرائيلي طيلة الليل الفائت، في إطلاق القذائف الحارقة لاشعال النار في الاحراج المتاخمة للخط الأزرق، وإطلاق القنابل المضيئة في سماء القطاعين الغربي والاوسط، فيما كان الطيران الاستطلاعي المعادي يحلق فوق قضاء صور والساحل البحري. وبدت الساحة العامة في بلدة ميس الجبل صباح اليوم، أشبه بساحة حرب بعد ليلة عنيفة جداً تعرضت خلالها البلدة واطرافها لقصف عنيف استمر لساعات متأخرة من الليل، استخدم خلالها العدو القذائف المدفعية والفوسفورية المحرمة دولياً. تظهر آثار العدوان والإعتداءات الصهيونية في الساحة العامة حيث تم قصف واستهداف احد المباني السكنية بصاروخ موجه اطلقته طائرة مروحية (اباتشي) معادية من داخل الاراضي المحتلة مساء امس، ما تسبب باضرار كبيرة في المبنى وفي المحال التجارية والشقق السكنية المجاورة، حيث تم اخلاء المبنى بعد الاستهداف دون ان تسجل اصابات بشرية فحالت العناية الالهية دون ذلك، ناهيك عن الاضرار التي لم يتم توثيقها حتى الآن في احياء الدباكة والاطراف الشمالية والغربية والجنوبية للبلدة التي تعرضت ايضاً للقصف والاستهداف. اعتذار اسرائيلي: كتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "عمل جنود جيش الدفاع يوم أمس لتحييد تهديد حقيقي وشيك تم رصده داخل الأراضي اللبنانية حيث تم رصد التهديد من داخل مجمع إستطلاع وإطلاق قذائف تابع لحزب الله بالقرب من منطقة النبي عويضة-العديسة على الحدود اللبنانية". وأضاف، "لقد تلقى جيش الدفاع تقارير عن اصابة عدد من جنود الجيش اللبناني خلال الغارة التي شنها. نؤكد ان أفراد الجيش اللبناني لم يكونوا أهداف هذه الغارة". وتابع أدرعي، "جيش الدفاع يتأسف على هذا لحادث ويقوم بالتحقيق في ملابساته".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.