تتواصل الحرب في غزة يوم الخميس حيث تم تأجيل الهدنة المقترحة وإطلاق سراح الرهائن ليوم آخر على الأقل.
الخميس ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٣
أعلنت إسرائيل أنّ إطلاق سراح الرهائن، الذي كان من المفترض أن يصاحبه أول وقف لإطلاق النار في الحرب، سيؤجل حتى يوم الجمعة على الأقل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن 300 غارة جوية خلال اليوم الماضي، وأطلقت صفارات الإنذار للتحذير من إطلاق جماعات فلسطينية مسلحة صواريخ عبر الحدود. وأفادت وسائل إعلام فلسطينية عن غارات إسرائيلية في المناطق الشمالية وكذلك في مدينة خان يونس الجنوبية، حيث طلبت إسرائيل من سكان الشمال البحث عن مأوى. وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي في بيان الليلة الماضية إن "المفاوضات بشأن إطلاق سراح الرهائن تتقدم وتستمر باستمرار". وأضاف أن "بدء الإفراج سيتم وفقا للاتفاق الأصلي بين الجانبين وليس قبل الجمعة". ومن المفترض أن يصاحب الهدنة الأولى في الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا رهائن احتجزهم المسلحون الذين هاجموا إسرائيل في 7 أكتوبر مقابل 150 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.