من المنتظر أن يبدأ يوم الخميس تنفيذ اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى بين اسرائيل وحماس.
الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٣
رحبت الدول الغربية والعربية والإسلامية باتفاق إسرائيل وحركة حماس على وقف لإطلاق النار في غزة لمدة أربعة أيام على الأقل للسماح بدخول المساعدات وإطلاق سراح ما لا يقل عن 50 رهينة يحتجزهم نشطاء في القطاع الفلسطيني مقابل إطلاق سراح ما لا يقل عن 150 فلسطينيا مسجونين في إسرائيل. ولاقت الهدنة الأولى في الحرب الوحشية المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أسابيع، والتي تم التوصل إليها بعد وساطة قطرية، ترحيبا عالميا باعتبارها علامة على التقدم الذي يمكن أن يخفف معاناة المدنيين في غزة المحاصرة من الجيش الإسرائيلي وتحرير المزيد من الأسرى الإسرائيليين . وأعلنت إسرائيل أنّ وقف إطلاق النار قد يتم تمديده إذا تم إطلاق سراح المزيد من الرهائن، وقال مصدر فلسطيني إن ما يصل إلى 100 رهينة في المجمل قد يتم إطلاق سراحهم بحلول نهاية الشهر. ولم يتم الإعلان رسميا عن موعد بدء تنفيذ الصفقة التي شارك فيها الى الجانب القطري مصر وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. ولم يتم الإعلان عن موعد البدء رسميًا بالتنفيذ. وقال مصدر أمني مصري إن الوسطاء طلبوا بدء الهدنة في الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس، على الرغم من أن ذلك لا يزال في انتظار تأكيد من الإسرائيليين، حيث تسعى حماس إلى بضع ساعات من البداية لبدء إطلاق سراح الرهائن. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الهدنة من المرجح أن تسري "في وقت ما غدا". واتفاق الهدنة هو أول خطوة نحو التهدئة في أعنف مواجهة عسكرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ 75 عاما. وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي كبير المفاوضين القطريين في محادثات وقف إطلاق النار، أن بلاده تأمل أن يكون الاتفاق "بذرة لاتفاق أكبر ووقف دائم لإطلاق النار..". بحسب النية القطرية. وفي انتظار بدء الهدنة لم يتوقف القتال خصوصا في جبهة جباليا الأكثر سخونة في هذه المرحلة التي يطوق فيها الجيش الإسرائيلي مدينة غزة،وسقط فيها 52 من المدنيين الفلسطينيين الذين ارتفع عددهم اليوم الاربعاء الي مئتين . ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات لجنود يطلقون النار في أزقة ضيقة وقال إنه نفذ غارات جوية، وأضاف أن "قواته تواصل العمل داخل أراضي قطاع (غزة) لتدمير البنية التحتية "الإرهابية" والقضاء على "الإرهابيين" وتحديد مواقع الأسلحة". وفي وقت أعلن بنيامين نتنياهو سابقا أن جيشه سيواصل الحرب في غزة بعد إتمام الصفقة حتى تحقيق " الأهداف" الإسرائيلية بتدمير حماس وتحرير جميع الرهائن "وضمان عدم تمكن أي كيان في غزة من تهديد إسرائيل"، قالت حماس في بيان: "إننا إذ نعلن عن إبرام اتفاق التهدئة، فإننا نؤكد أن أصابعنا تظل على الزناد، وسيظل مقاتلونا المنتصرون بالمرصاد للدفاع عن شعبنا ودحر الاحتلال".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.