تم تعليق تسليم مساعدات الأمم المتحدة إلى غزة مرة أخرى بسبب نقص الوقود وقطع الاتصالات، مما أدى إلى تفاقم بؤس الآلاف من الفلسطينيين الجياع والمشردين في الوقت الذي تقاتل فيه القوات الإسرائيلية حماس في القطاع. وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن المدنيين يواجهون "احتمالا فوريا للجوع" بسبب نقص الإمدادات الغذائية. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا إن عددا من الفلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من النازحين بالقرب من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، نقطة عبور المساعدات. وفي تطورات أخرى، قالت إسرائيل إن قواتها عثرت على ممر نفق تستخدمه حماس في مستشفى الشفاء شمال قطاع غزة. وتكشف وكالات الإغاثة أنّ أحياء بأكملها في غزة سويت بالأرض جراء الضربات الجوية والمدفعية، واضطر مئات الآلاف من الأشخاص إلى الفرار من منازلهم، وأصبح الوضع الإنساني كارثيا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.