تندفع القوات اللبنانية من أجل التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون.
الإثنين ١٣ نوفمبر ٢٠٢٣
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري يلتقي في عين التينة وفد كتلة الجمهورية القوية النيابية برئاسة النائب جورج عدوان باحثة معه في مشروع قانون تأجيل التسريح لرتبة عماد، الذي تقدمت به منذ ايام. بعد اللقاء، قال عدوان: الظرف الاستثنائي دفعنا الى سلوك طريق استثنائي في ملف قيادة الجيش ويجب الا نترك الامور للحظة الاخيرة واخذنا وعدا من بري بأنه سيتريث حتى نهاية الشهر وبعدها سيعين جلسة سيكون اقتراحنا اول بنودها. اضاف: بري يفضل ان يتم التمديد عبر مجلس الوزراء واذا لم يحصل ذلك ودعينا الى جلسة لمجلس النواب سنحدد موقفنا من كيفية التعاطي معها في وقت لاحق آخذين في الاعتبار الاوضاع كلها. صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، البيان الآتي: ندرك تماماً بأن الوقت اليوم ليس للسجالات السياسية، إنما لمنع الحرب التي، ويا للأسف، ينزلق البلد باتجاهها رويداً رويداً بفعل التغييب المستمر للدولة، ولكن الأمور مع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل تتخطى كل حدود ممكنة في قضية لها علاقة بالأمن القومي، الأمر الذي يتطلّب توضيح بعض النقاط التي أثارها في موقفه الرافض للتمديد لقائد الجيش. أولاً، قال النائب باسيل بأن “موقفه ثابت ومبدئي”، فيما الجميع يعلم بأن موقفه لا ثابت ولا مبدئي من أي شيء، والثابت الوحيد يتعلّق بمصالحه فقط لا غير. ثانياً، قال النائب باسيل بأن التمديد لقائد الجيش ليس ضمن تشريع الضرورة، فيما التمديد للبلديات مثلاً كان ضمن تشريع الضرورة، وذلك بدلاً من إجراء هذه الانتخابات التي كانت ضرورة لمتابعة قضايا الناس في ظل بلديات أصبح نصفها منحلاً، وأما قائد الجيش فليس موظفاً إدارياً عادياً، ومؤسسة الجيش ليست كباقي المؤسسات، حيث ان هرميتها تشكل جزءاً من فعالية دورها، وتغيير القيادة في هذا الظرف الدقيق وسط الحرب والشغور والانهيار مغامرة ومقامرة بمصير البلد، فيما الظرف العسكري يتطلب استمرار من هو متمرِّس بدوره ويعرف المؤسسة عن ظهر قلب، وعندما ينتخب رئيس الجمهورية يصار إلى تعيين قائد جديد للجيش.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.