بعدما حققت قطر انجازا في التوصل الى هدنة يومية انسانية في قطاع غزة تتوجه الأنظار الى مصير ملف الرهائن عند حماس.
الخميس ٠٩ نوفمبر ٢٠٢٣
في تطور منتظر، أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت على وقف العمليات العسكرية في شمال قطاع غزة لمدة أربع ساعات يوميا اعتبارا من يوم الخميس، في أول إشارة على توقف القتال المستمر منذ أكثر من شهر والذي أودى بحياة الآلاف وأثار مخاوف من نشوب صراع إقليمي. وقال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض إن فترات التوقف التي ستسمح للناس بالنزوح عبر ممرين إنسانيين ،يمكن توظيفها لإطلاق سراح الرهائن. وبعد دقائق قال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحفيين إنه يضغط من أجل هدنة أطول في غزة من أجل إخراج الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس. وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالإحباط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال بايدن: "لقد استغرق الأمر وقتا أطول قليلا مما كنت آمل". وقال طاهر النونو المستشار السياسي لزعيم حركة حماس إسماعيل هنية، إن المفاوضات غير المحددة مستمرة ولم يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل حتى الآن. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه لن يتم وقف إطلاق النار بشكل كامل، بل مجرد توقف تكتيكي ومحلي للمساعدات الإنسانية. الوساطة القطرية: وكشف مسؤول أمريكي تمني عدم الكشف عن هويته، أن رؤساء وكالة المخابرات المركزية والموساد الإسرائيلي التقوا مع رئيس الوزراء القطري في الدوحة يوم الخميس لمناقشة معايير اتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف مؤقت لحركة حماس. سير المعارك: في شمال غزة اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مقاتلي حماس واقتربت من مستشفيين كبيرين مع تفاقم محنة المدنيين في القطاع الفلسطيني المحاصر. وينزح آلاف الفلسطينيين من الشمال المحاصر إلى الجنوب على طول طريق أمامي محفوف بالمخاطر مليء بالجثث بعد أن طلبت منهم إسرائيل الإخلاء. ولجأ فلسينيون الى مستشفى الشفاء ومستشفى القدس، بينما تحتدم المعارك البرية حولهم، ويشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية بشكل متزايد. وقال جان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، قبل إعلان البيت الأبيض: "بدون وقف إطلاق النار ورفع الحصار والقصف العشوائي والحرب، سيستمر نزيف الأرواح البشرية". وارتفع عدد القتلى في الجيش الإسرائيلي الى ثلاثة وثلاثين في وقت يدّعي كلا الطرفين المتحاربين إلحاق خسائر فادحة ببعضهما البعض في معارك الشوارع العنيفة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.