تدخل حرب غزة شهرا جديدا من النزاع الدامي من دون التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار.
الثلاثاء ٠٧ نوفمبر ٢٠٢٣
أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستدرس "فترات توقف تكتيكية صغيرة" في القتال لتسهيل دخول المساعدات أو خروج الرهائن من قطاع غزة، لكنه رفض مرة أخرى الدعوات لوقف إطلاق النار رغم الضغوط الدولية. وكشف نتنياهو عن اعتقاده أنه عندما ينتهي الصراع مع حماس "ستتحمل إسرائيل لفترة غير محددة... المسؤولية الأمنية الشاملة (في غزة) لأننا رأينا ما يحدث عندما لا نتحمل تلك المسؤولية الأمنية".كما قال. وبعد شهر من حرب غزة أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه يطوق القطاع ويسيطر على معاقل لحماس ويستعد لمهاجمة مقاتلين مختبئين في مجموعة من الأنفاق تحت الأرض. ورفضت كل من إسرائيل وحماس الدعوات المتزايدة لوقف القتال. وتشترط إسرائيل وجوب إطلاق سراح الرهائن أولا. وتعلن حماس أنها لن تطلق سراحهم ولن توقف القتال بينما تتعرض غزة للهجوم. وكشف البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقش مثل هذه الوقفات الانسانية والإفراج المحتمل عن الرهائن في مكالمة هاتفية مع نتنياهو (الاثنين)، مؤكدا دعمه لإسرائيل ولكن يجب حماية المدنيين. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى وقف عاجل لإطلاق النار، وحذر(الاثنين)من أن غزة أصبحت "مقبرة للأطفال". وقال جوتيريس للصحفيين "العمليات البرية التي تقوم بها قوات الدفاع الإسرائيلية والقصف المستمر تضرب المدنيين والمستشفيات ومخيمات اللاجئين والمساجد والكنائس ومنشآت الأمم المتحدة - بما في ذلك الملاجئ. لا أحد في مأمن". وأضاف: "في الوقت نفسه، تستخدم حماس والمسلحون الآخرون المدنيين كدروع بشرية وتواصل إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي باتجاه إسرائيل". وقالت المنظمات الدولية إن المستشفيات لا تستطيع التعامل مع الجرحى، كما أن الغذاء والمياه النظيفة ينفدان، ولا ترتقي عمليات تسليم المساعدات الى المستوى الكافي. مدينة غزة معزولة: ونشر الجيش الإسرائيلي (الاثنين) شريط فيديو يظهر دبابات تتحرك في الشوارع التي تم قصفها ومجموعات من القوات تتحرك سيرا على الأقدام. وتقول إنها طوقت مدينة غزة، وقطعت الأجزاء الشمالية من الشريط الساحلي الضيق عن الجنوب. وفي مؤتمر صحفي، قال كبير المتحدثين العسكريين الأدميرال دانييل هاجاري إن القوات تطارد قادة حماس الميدانيين لإضعاف قدرة المسلحين على "تنفيذ هجمات مضادة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.