ينفّذ الجيش الأميركي طلعات بطائرات استطلاع مسيرة في سماء غزة؛ بحثاً عن الرهائن الذين احتجزتهم حركة حماس خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول. كشف مسؤولان أميركيان ، لم يكشفا عن هويتيهما،(رويترز) أن الولايات المتحدة تشغل مسيرات لجمع المعلومات الاستخباراتية فوق غزة للمساعدة في جهود تحديد مواقع الرهائن، فيما قال أحد المسؤولين إنه يجري تنفيذ طلعات الطائرات المسيرة منذ أكثر من أسبوع. ويقول مسؤولون أمريكيون إن عشرة أمريكيين في عداد المفقودين، ربما يكونون من بين أكثر من 200 شخص محتجزين في غزة ويعتقد أنهم موجودون في شبكة الأنفاق مترامية الأطراف التابعة لحماس. وأعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال هاغاري "إكمال حصار مدينة غزة"، وأنّ "وقف إطلاق النار ليس مطروحاً الآن"، وأضاف أن عشرات الطائرات من سلاح الجو الإسرائيلي تملأ أجواء الشرق الأوسط. ويطوّق الجيش الاسرائيلي مدينة غزة من جميع الاتجاهات،وتدعّي قيادات الجيش الاسرائيلي أنّ قواتها في قلب شمال قطاع غزة معتبرة أنّها تقدّمت خطوة في هذه الحرب. وأعلن الجيش الإسرائيلي في أكثر من بيان، عن "معارك شرسة" تدور داخل قطاع غزة، عقب التوغل في أكثر من محور، في حين أعلن رسمياً مقتل 19 جندياً من قواته خلال هذه المعارك. وأعلنت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، أنّ عدد القتلى الإسرائيليين في غزة أكبر بكثير مما تعلنه قيادة "العدو" وأنّ مقاتليها يُعيقون تقدم الدبابات الاسرائيلية ويحققون فيها اصابات مباشرة. المأساة الانسانية: ويشن الجيش الإسرائيلي حرباً وحشيّة على قطاع غزة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية كاملة ومقتل آلاف الفلسطينيين، معظمهم مدنيون، وتسببت بوضع إنساني كارثي، وفق تحذيرات أطلقتها مؤسسات دولية. وتقطع إسرائيل، منذ اندلاع الحرب، إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون فلسطيني، ويعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 17 عاماً. ويجري الجيش الاسرائيلي محادثات مع منظمات طبية بخصوص إنشاء مستشفيات ميدانية في الجزء الجنوبي من قطاع غزة،وقال الكولونيل إيلاد غورين من وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، وهي وحدة تابعة لوزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلي، إن الفكرة في البداية تمثلت في تلبية الاحتياجات العامة للمصابين واحتمال نقلهم لاحقاً إلى أماكن لتقديم رعاية أكثر تخصصاً. أضاف لـ"رويترز": "الآن، نتحدث عن مستشفيات ميدانية ستوفر الرعاية الطبية الأساسية اللازمة لصدمات الحرب". وأردف: "يمكن تجهيز المستشفيات الميدانية لتقديم الرعاية الطبية التخصصية؛ نظراً إلى هياكلها السابقة الإنشاء، لكن هذا سيكون في مرحلة لاحقة. والسؤال حول أماكن وجود الأطقم المتخصصة مطروح أيضاً". وأرسلت فرنسا حاملة طائرات هليكوبتر ثانية قبالة سواحل غزة في إطار عملها مع السلطات الإسرائيلية والمصرية لإيجاد وسيلة لتقديم المساعدات الطبية للمتضررين من القصف الإسرائيلي في المنطقة المحاصرة. حاملة الطائرات "تونير" التي أرسلتها فرنسا الى شرق البحر المتوسط حدّد مهمتها الرئيس إيمانويل ماكرون بدعم مستشفيات غزة. وبدأت مصر هذا الأسبوع قبول أعداد محدودة من الجرحى عبر حدودها مع غزة. وليس من الواضح ما الذي ستفعله السفن بالضبط في المنطقة، لأنها أصغر من أن تعمل كمستشفيات ميدانية تستوعب عدد الجرحى الكبير في القطاع.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.