تخطت حرب غزة مسارها في القصف الجوي الإسرائيلي لتدخل في مرحلة جديدة من التوغل البري.
الثلاثاء ٣١ أكتوبر ٢٠٢٣
ادعت اسرائيل أنّ جيشها يركز على تدمير شبكة أنفاق الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. ومع دخول الحرب في مرحلة جديدة يسود الغموض لجهة ما يحدث ميدانيا ، ويمكن الحديث عن استمرار القصف الجوي الإسرائيلي الوحشي على أهداف مدنية ما يرفع عدد الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين في وقت يرفض بنيامين نتنياهو دعوات وقف اطلاق النار. ويمكن تسجيل المعلومات التالية: تتقدّم دبابات إسرائيلية تحت غطاء من القصف المكثف في محاور شمال غرب(محور التوام)، وجنوب مدينة غزة وسط معارك عنيفة بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، وهذا ما يوحي بأنّ الجيش الإسرائيلي وسّع عملياته البرية تحت مسمّى التوغل أكثر من الاجتياح. وتقاطعت المعلومات عند توغل القوات البرية الإسرائيلية بعمق 3 كيلومترات تقريبا باتجاه جنوب شرق مدينة غزة. تأكّد أنّ الدبابات الإسرائيلية دخلت شارع صلاح الدين وانسحبت منه بسرعة لتعرضها لنيران الفصائل الفلسطينية المركّزة. وتعلن حركتا حماس والجهاد عن سلسلة من الكمائن لوحدات من الجيش الإسرائيلي الذي كشف عن مهاجمة شبكة الأنفاق في قطاع غزة الذي هو هدف المعركة البرية المزدوجة في القضاء على حماس وتحرير الرهائن. وتحاول القوات الاسرائيلية التوجه الى مجمع الشفاء الطبي الحكومي الذي يعتبر أكبر مؤسسة صحية طبية داخل قطاع غزة وهو يضم ثلاث مستشفيات تخصصية هي مستشفى الجراحة ومستشفى الباطنة ومستشفى النساء والتوليد، وتبلغ القدرة السريرية الإجمالية له 564 سرير. وتتهم القوات الاسرائيلية الفصائل الفلسطينية بتحويله الى مركز قيادة على مفترق تقاطع شارع عز الدين القسام مع شارع الوحدة وهو من الشوارع الرئيسية في محافظة غزة، و تحيط بالمجّع ثلاثة شوارع فرعية من جهات عدة. مجزرة جديدة: ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في غزة بعد قصفه مربعاً سكنياً في مخيم جباليا، مما أدى لاستشهاد وإصابة المئات. وأعلنت وزارة الداخلية في غزة: أن النسبة الأكبر من ضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا هم من النساء والأطفال. وكشف الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور أشرف القدرة، أن عدد الضحايا في مجزرة جباليا قد يكون الأكبر وقد يناهز عدد ضحايا مذبحة المستشفى المعمداني إذ في حصيلة أولية، قالت وزارة الصحة إن عدد الشهداء وصل إلى 100 حتى اللحظة.قبل ان تعلن وزارة الداخلية في غزة ان: الجيش الاسرائيلي دمر حيا سكنيا وسط مخيم جباليا بشكل كامل والعدد الأولي لضحايا المجزرة يقدر بـ 400 بين شهيد وجريح، مضيفة: مخيم جباليا تعرض لقصف بـ 6 قنابل تزن كل واحدة طنا من المتفجرات. وأكد الأهالي أن المكان الذي ألقى طيران الاحتلال صواريخ عليه من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في المخيم. ونقلت الطواقم الطبية عشرات الشهداء والجرحى إلى المستشفى الإندونيسي وما زالت تعمل على نقل آخرين في ظل عمل طواقم الدفاع المدني على إزالة الأنقاض.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.