برزت تطورات ميدانية في حرب غزة في اليوم ال23 في حرب غزة.
الأحد ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٣
أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس تنفيذ مقاتليها عملية إنزال خلف خطوط الجيش الإسرائيلي قرب معبر إيريز، والتصدي لمحاولة توغل إسرائيلية جديدة شمال القطاع. وفي جنوب لبنان تمّ إطلاق أكثر من 10 صواريخ باتجاه الجليل الغربي، وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أن النيران اشتعلت في منزل بكريات شمونة، بعد إصابته بصاروخ أطلق من لبنان. ذكر مراسل الجزيرة أن شخصين أصيبا بعد استهداف دراجتهما النارية بصاروخ في بلدة ميس الجبل، من مسيّرة إسرائيلية. وكانت كتائب القسام أكدت أن ثمن الإفراج عن المحتجزين لديها هو تحرير كل الأسرى الفلسطينيين، كما أعلن رئيس حماس في غزة يحيى السنوار أن الحركة جاهزة فورا لصفقة لمبادلة الأسرى الإسرائيليين بجميع الأسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال. وبينما يستمر تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، سُجلت الساعات القليلة الماضية عودة جزئية لشبكة الاتصالات والإنترنت. على الجانب الآخر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته بدأت المرحلة الثانية من الحرب بإطلاق عمليات برية، لكنه أشار ومسؤولون إسرائيليون آخرون إلى محادثات جارية بشأن تبادل محتمل للأسرى. وفي حين يسود الغموض على الجبهة البرية للقطاع، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن إسرائيل توسع عملياتها البرية في غزة وإن طائراتها المقاتلة قصفت مئات أخرى من الأهداف التابعة لحركة حماس فيما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمرحلة الثانية من ثلاث مراحل من الحرب. وقال المتحدث باسم الجيش دانييل هاجاري في مؤتمر صحفي "نقوم تدريجيا بتوسيع النشاط البري ونطاق قواتنا في قطاع غزة". وأضاف "سنبذل كل ما في وسعنا من الجو والبحر والبر لضمان سلامة قواتنا وتحقيق أهداف الحرب". وذكرت معلومات من القطاع أنّ المقاتلين الفلسطينيين يصدّون الدبابات التي تتوغل برا. وفي اليوم الـ23 من الحرب تجاوزت الحصيلة 8 آلاف شهيد فلسطيني من بينهم 3324 قاصرا ، إضافة إلى ما يقرب من 20 ألف جريح، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.