شنت القوات الإسرائيلية عمليات برية ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.
الأحد ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٣
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العمليات العسكرية في غزة بالمرحلة الثانية من الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع. وواجه سكان غزة المحاصرون انقطاعا شبه كامل للاتصالات والإنترنت مع قيام الطائرات الحربية الإسرائيلية بإلقاء قنابل ودخول قواتها ومدرعاتها إلى القطاع الذي تحكمه حماس، مع إشارة قادة الجيش الإسرائيلي إلى أنهم يستعدون لهجوم بري موسع. وفي حديثه في مؤتمر صحفي في تل أبيب يوم السبت، نبه نتنياهو الإسرائيليين إلى توقع حملة "طويلة وصعبة"، لكنه لم يصل إلى حد وصف التوغلات الحالية بأنها اجتياح. وقال مسؤولون أمريكيون إن بعض مساعدي الرئيس الأمريكي جو بايدن نصحوا نظراءهم الإسرائيليين بتأجيل شن هجوم فوري شامل. ومع أن العمليات البرية الأولية تبدو محدودة في الوقت الحالي، تعهد نتنياهو بعدم ادخار أي جهد لتحرير أكثر من 200 رهينة، منهم أمريكيون وأجانب آخرون، تحتجزهم حماس. وقال نتنياهو للصحفيين "هذه هي المرحلة الثانية من الحرب التي أهدافها واضحة وهي تدمير قدرات حماس الحاكمة والعسكرية وإعادة الرهائن". وأضاف "نحن فقط في البداية. سوف ندمر العدو فوق الأرض وتحتها". الوساطة القطرية: ذكرت وكالة رويترز أنّ المفاوضات التي تتوسط فيها قطر بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التهدئة في غزة استمرت السبت، رغم الليلة العنيفة التي شهدها قطاع غزة وتصعيد التوغلات البرية على القطاع. قال مصدر للوكالة، شريطة عدم نشر هويته بسبب حساسية الأمر، إن المحادثات لم تشهد انهياراً لكنها تجري "بوتيرة أبطأ بكثير" مما كانت عليه قبل التصعيد الذي بدأ مساء الجمعة. و دعا رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار الهيئات والمؤسسات العاملة في مجال الأسرى لإعداد قوائم بأسماء الأسرى والأسيرات لدى إسرائيل دون استثناء "تحضيراً لمستجدات المرحلة القادمة". وقال السنوار إنهم جاهزون "فوراً لعقد صفقة تبادل" تشمل الإفراج عن جميع الأسرى في سجون "الاحتلال" مقابل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، حسب ما أفادت منصة قناة الأقصى على تلغرام. وتمارس قطر جهوداً دبلوماسية خلف الكواليس منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، لإطلاق سراح أكثر من 200 أسير لدى المقاومة في غزة. وأدت وساطتها إلى إطلاق سراح رهينتين أمريكيتين، هما أم وابنتها، وامرأتين إسرائيليتين مسنتين. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت إن الجهود الرامية لإطلاق سراح الرهائن ستستمر حتى في أثناء الهجوم البري على غزة، وأضاف نتنياهو "سنستغل ونستنفد كل الإمكانيات المتاحة لإعادتهم إلى ديارهم". فيما قال الناطق باسم كتائب القسام في وقت سابق إن الحركة اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن الرهائن، لكن إسرائيل "ماطلت". وأضاف أبو عبيدة في كلمة مصورة أن الحركة ستطلق سراح جميع الرهائن لديها إذا أفرجت إسرائيل عن كل السجناء الفلسطينيين. جبهة الجنوب: عرفت الجبهة الجنوبية على امتداد الخط الأزرق مواجهات حادة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" في الساعات الماضية خصوصاً بعدما أمعن الإسرائيليون في تكثيف الاعتداءات بالقصف على المناطق الحدودية. أفيد أن القوات الإسرائيلية خرقت قواعد الاشتباك بطائرة مسيّرة استهدفت بثلاثة صواريخ موقعاً في جبل صافي، شمال نهر الليطاني، وبعمق حوالى 20 كلم خط نار عن الشريط الحدودي، بعدما انحصرت المواجهات سابقا ضمن نطاق 5 كلم.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.