توافق رئيس حزب القوات اللبنانية والسفير الفرنسي على أولوية تجنيب لبنان خطر الانزلاق نحو الحرب.
الجمعة ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣
التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، يرافقه الملحق السياسي Quentin Jeantet والملحق السياسي والاعلامي Romain Calvary، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية الوزير السابق ريشار قيومجيان ومسؤول العلاقات الديبلوماسية في باريس جان بشارة الخوري وطوني درويش عن الجهاز. وتوافق الجانبان على أولوية تجنيب لبنان خطر الانزلاق نحو الحرب وضرورة بذل كل الجهود الممكنة للحؤول دون ذلك، كما أكَدا على "الأهمية القصوى لتحصين المؤسسات الوطنيّة والدستورية من أجل مواجهة الأخطار الداهمة ولا سيّما مؤسسة الجيش اللبناني". وشدّدا على "متابعة السعي بغية إيجاد الحلول الناجعة للأزمات الداخليّة العالقة على المستويين السياسي والاقتصادي رغم صعوبة الأمر". وشدّد رئيس القوات أمام الضيف الفرنسي على أن "منع اندلاع الحرب في لبنان هو في يد الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري من خلال توصية نيابيّة أو قرار حكومي لنشر الجيش اللبناني على كامل الحدود الجنوبية وسحب المسلّحين اللبنانيين والفلسطينيين من جنوب الليطاني انفاذاً للقرار 1701 بالتعاون مع قوات اليونيفيل".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.