لا تزال اسرائيل تصعّد جنوبا بالقصف بقذائف فوسفورية.
الجمعة ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣
قصفت القوات الاسرائيلية قرابة الأولى من بعد منتصف الليل، عددا من البلدات في القطاع الغربي (الضهيرة وعلما الشعب والناقورة وعيتا الشعب)، تبعه إطلاق القنابل الفوسفورية الحارقة على الأحراج والجرود المحاذية للخط الأزرق، ما تسبب باشتعال الاشجار التي أخمدتها فرق الإطفاء. كما استمر تحليق الطيران الاستطلاعي الاسرائيلي في سماء قضاءي صور وبنت جبيل، حتى صباح اليوم الجمعة. أعلن مراسل قناة "المنار" علي شعيب، على حسابه عبر منصة "إكس": أن "دخان الحرائق لا زال يتصاعد من أحراج علما الشعب بعد الاستهداف الليلي الذي نفذه الجيش الاسرائيلي بالقذائف الضوئية مستغلا ارتفاع الحرارة والرياح القوة". وأضاف، "الجيش الاسرائيلي يحاول افتعال الحرائق منذ يومين في الأحراج المحاذية للحدود في الناقورة وعلما الشعب والضهيرة وعيتا الشعب من خلال إلقاء قذائف الفوسفور والقنابل المضيئة بسبب الخشية من العمليات اليومية التي تنفذها المقاومة ضد مواقعه العسكرية".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.