قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت يوم الأحد إن إسرائيل لا ترغب في شن حرب على جبهتها الشمالية.
الأحد ١٥ أكتوبر ٢٠٢٣
خفف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت من حدة التقاصف مع حزب الله في الشمال الاسرائيلي ، وأضاف أنه إذا مارس حزب الله اللبناني ضبط النفس فستحترم إسرائيل الوضع على امتداد الحدود كما هو. وقال جالانت للصحفيين "لا نريد اندلاع حرب في الشمال. لا نريد تصعيدا للوضع". وأضاف في إشارة إلى حدوث تبادل لإطلاق النار عبر الحدود "إذا اختار حزب الله طريق الحرب فسوف يدفع ثمنا باهظا جدا بالتأكيد. لكن إذا مارس ضبط النفس، فسنحترم ذلك ونبقي الوضع على ما هو عليه". وأثارت تبادل إطلاق النار على نحو متفرق عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان على مدى الأسبوع الفائت مخاوف من أن يتحول القتال مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة إلى صراع أوسع. ودوت صفارات الإنذار بعد ظهر يوم الأحد في أنحاء شمال إسرائيل، مما دفع السكان إلى الاحتماء بالملاجئ. وقال الجيش إنه اعترض خمسة من تسعة صواريخ تم إطلاقها من لبنان ثم رد بقصف مدفعي على المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.