رفعت اسرائيل حصارها نسبيا عن قطاع غزة بعد نجاح المساعي للتهدئة.
الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٣
أعادت إسرائيل فتح معبر بيت حانون الرئيسي مع قطاع غزة مما يسمح لآلاف العمال الفلسطينيين بالعودة لأعمالهم في إسرائيل والضفة الغربية بعد نحو أسبوعين من الإغلاق رافقها احتجاجات عنيفة على الحدود. ولدى نحو 18 ألفاً من سكان غزة تصاريح من السلطات الإسرائيلية للعمل خارج القطاع المحاصر، مما يوفر تدفقاً نقدياً إلى اقتصاده الفقير يصل إلى حوالي مليوني دولار يومياً، وفق رويترز. وجاءت الخطوة وسط جهود دولية مكثفة من قطر ومصر والأمم المتحدة لنزع فتيل التوتر ومنع اندلاع جولة جديدة من الصراع المسلح في القطاع. وقال السفير القطري ورئيس لجنة إعمار قطاع غزة، محمد العمادي، إن الدوحة نجحت في التوسط للتوصل إلى تفاهمات بين غزة ودولة الاحتلال لإعادة فتح معبر إيريز أمام العمال الفلسطينيين، مضيفاً أن الوضع في غزة مأساوي، ولن يؤدي صراع آخر إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وسعياً للعودة إلى وظائفهم أخيراً، بدأ العمال يتدفقون على الجانب الفلسطيني من المعبر بعد وقت قصير من الإعلان الإسرائيلي الصادر في وقت متأخر من مساء الأربعاء. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوجات)، وهي وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تقوم بالتنسيق مع الفلسطينيين، إن التقييمات الأمنية ستحدد ما إذا كانت الحدود ستظل مفتوحة. وفي مؤشر فيما يبدو على تهدئة التوتر، قالت مجموعة (الشباب الثائر) التي نظمت الاحتجاجات على مدى الأسابيع القليلة الماضية على حدود غزة في بيان: "نعلن تعليق فعالياتنا على السلك الزائل وذلك بعد تدخل الوسطاء وتعهدهم بأن الاحتلال سيلتزم بوقف إجراءاته القمعية بحق أسرانا الأبطال والامتناع عن الاعتداء على المرابطين والمقدسيين في المسجد الأقصى وعدوانه المستمر على حرمته، إلى جانب تعهد الوسطاء بوجود إجراءات للتخفيف عن شعبنا في قطاع غزة.. نحن على أهبة الاستعداد والجهوزية للعودة للحراك الشعبي الثائر في حال لم يلتزم العدو بتعهداته للوسطاء". قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تحكم قطاع غزة إن إسرائيل تنتهك باستمرار حق السكان الأساسي في حرية التنقل. أضاف: "شعبنا من الطبيعي أن يمارس حقه في حرية الحركة والخروج والدخول لقطاع غزة.. هذا حق أساسي وأصلي للإنسان.. والاحتلال دائماً ما ينتهك هذا الحق عبر الإغلاق المتكرر للمعابر وحصار قطاع غزة". ففي تصريح المسؤول في حماس دعوة مبطنّة لتثبيت ما يُعرف بالتطبيع. نشير الى أنّ إسرائيل تمنع دخول العديد من البضائع إلى غزة، متعللة بمخاوف أمنية، فيما تشدد مصر الإجراءات على حدودها مع القطاع، كما تحتفظ إسرائيل أيضاً بالحق في تقييد الصادرات. ووفقاً لأرقام صندوق النقد الدولي، فإن دخل الفرد في غزة لا يتجاوز ربع مستواه في الضفة الغربية المحتلة، بينما يقول البنك الدولي إن معدل البطالة يبلغ نحو 50%.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.