افتتح قائد الجيش العماد جوزاف عون شبكة طرقات في جرود منطقة الهرمل وهاجم سياسيين ينتقدون الجيش في مكافحة النزوح السوري.
الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٣
ردّ قائد الجيش العماد جوزاف عون على عدد من السياسيين الذين ينتقدون الجيش في منع تدفق السوريين عبر الحدود بهجوم عنيف، فُهم منه الردّ تحديدا على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، من دون أن يسميه، فقال : "نسمع بعض الأصوات المشككة بدور الجيش في حماية الحدود انطلاقًا من مواقف سياسية معروفة. لم نرَ هؤلاء يبادرون إلى دعم الجيش بل يحاولون عرقلة عمله وإثارة الشبهات حوله، ولم نرَ لهم مشاركة فاعلة في معالجة أزمة النزوح السوري. نقول لهم أننا مستمرون لأن هدفنا هو الوطن ومصلحته، فيما هدفكم مصلحتكم الشخصية. نحن نموت ليحيا الوطن، وأنتم تُميتون الوطن من أجل مصالحكم". تفاصيل جولة قائد الجيش: شمل افتتاح العماد جوزاف عون طرقات مراكز وادي فيسان ومراح الشعب وقنافذ وحرف السماقة، في الهرمل، وأزاح الستار عن نصب تذكاري في كل من هذه المراكز، وذلك بحضور محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر وعدد من فاعليات المنطقة. تربط الطرقات المفتتَحة المراكز المذكورة في ما بينها، وتسهّل مكافحة تهريب الأشخاص والبضائع والممنوعات، وتتيح وصول المواطنين إلى أراضيهم. كما زار العماد عون مركزَي مراح الشعب وحرف السماقة حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة لمراقبة الحدود وضبطها، والتقى بالعسكريين ونوّه بإرادتهم وإيمانهم وعزيمتهم واحترافهم في أداء المهمة رغم الصعوبات الكبيرة الناجمة عن الطقس وطبيعة الأرض، معتبرًا أن أمن الوطن يعود في جزء كبير منه إلى أمن الحدود. وتوجه إليهم بالقول: "أنتم عيون لبنان الساهرة، ومهمتكم هنا مقدسة. قبل انتشار الجيش عند الحدود، كانت مفتوحة أمام تهريب المخدرات والسلاح ومرور الإرهابيين، لكنها اليوم مضبوطة إلى حد بعيد بفضل الوحدات العسكرية المنتشرة هنا. القيادة مدركة لحجم إنجازاتكم وتضحياتكم وتسعى لتحسين ظروف خدمتكم ومعيشتكم بمختلف السبل المتاحة، وبفضلكم سيذكر التاريخ أن الجيش أنقذ لبنان". كما زار العماد عون الشيخ ياسين علي جعفر، والتقى عددًا من فاعليات المنطقة من رجال دين ورؤساء بلديات ومخاتير وزعماء عشائر وذوي شهداء، وشكرهم على حُسن استقبالهم ومحبتهم للجيش، مؤكدًا أن عشائر المنطقة مثال في كرم الأخلاق، وأنها بريئة من المجرمين والخارجين عن القانون الذين يحاولون الاحتماء بعشائرهم. كما لفت إلى أن أهالي منطقة بعلبك الهرمل قدموا خيرة أبنائهم ليخدموا في المؤسسة العسكرية، وقد سقط الكثير منهم شهداء وجرحى. وأضاف: "الجيش يبذل أقصى طاقته لإقامة مشاريع تسهّل حياة السكان في هذه المنطقة عن طريق المساعدات من اللبنانيين والدول الصديقة في إطار مهمته الإنمائية، إلى جانب مهمته الأساسية في حفظ الأمن والاستقرار. لقد أُنجِزت الطرقات التي افتتحناها اليوم بفضل المساعدات من السلطات الأميركية ومن لبنانيين محبين للمؤسسة العسكرية. هذه المساعدات بأشكالها المختلفة مكّنت الجيش من الاستمرار، وبالتالي ساهمت في بقاء الوطن. نسمع بعض الأصوات المشككة بدور الجيش في حماية الحدود انطلاقًا من مواقف سياسية معروفة. لم نرَ هؤلاء يبادرون إلى دعم الجيش بل يحاولون عرقلة عمله وإثارة الشبهات حوله، ولم نرَ لهم مشاركة فاعلة في معالجة أزمة النزوح السوري. نقول لهم أننا مستمرون لأن هدفنا هو الوطن ومصلحته، فيما هدفكم مصلحتكم الشخصية. نحن نموت ليحيا الوطن، وأنتم تُميتون الوطن من أجل مصالحكم". وأكد أن نزوح السوريين يمثل خطرًا وجوديًّا يهدد لبنان واللبنانيين ولا بد من معالجته على مستوى الأفراد والمؤسسات جميعها، وقال: "الجيش بعيد كل البعد عن العنصرية، وهو يولي حقوق الإنسان أولوية قصوى ويضعها في صلب مهمته، لكن هذه الحقوق وُجدت لتحفظ كرامة الإنسان لا لتدمر المجتمع". من جهة أخرى، شكر محافظ بعلبك الهرمل الجيش على تضحياته وجهوده الرامية إلى استتباب الأمن، وسهره على السلم الأهلي، الأمر الذي هيأ الظروف لموسم سياحي ناشط هذا العام. وقال: "حاول الكثيرون دق إسفين الخلاف بين الجيش وعشائر بعلبك الهرمل، لكنهم تناسوا أن العشائر قدمت خيرة أبنائها للمؤسسة العسكرية، ولا أحد يزايد عليها بمحبة الجيش. أجدد شكر الجيش على جهوده ضمن المحافظة لمكافحة التهريب والإتجار بالبشر، وكذلك على أدائه المشرّف في مختلف مناطق لبنان". وثمّن مبادرة الجيش إلى افتتاح الطرقات، معتبرًا أن طريق الإنماء يبدأ بإنماء الطريق، وأن هذه الطرقات تجسد دور المؤسسة العسكرية في التقريب بين اللبنانيين عبر ربط المناطق والمحافظات بعضها ببعض.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.