خرج المندوب الاسرائيلي من القاعة العامة في الأمم المتحدة حين ألقى الرئيس الايراني كلمته.
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣
قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن على الولايات المتحدة أن تثبت "حسن نواياها وعزمها" على إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني المبرم في 2015، إذ لم تسفر شهور من المحادثات غير المباشرة بين الخصمين منذ فترة طويلة عن أي شيء. وقال رئيسي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة، انتهكت الولايات المتحدة الاتفاق... يجب على أمريكا إظهار حسن نواياها وعزمها". أخرج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018، قائلا إنه كان سخيا للغاية مع طهران، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية أمريكية واسعة النطاق على إيران، مما دفع طهران إلى انتهاك الحدود التي تكبح برنامجها النووي ضمن الاتفاق تدريجيا. وبعد توليه منصبه في كانون الثاني 2021، حاول الرئيس الأمريكي جو بايدن التفاوض على إحياء الاتفاق الذي كانت إيران تكبح بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. لكن المحادثات النووية التي استمرت شهورا توقفت منذ سبتمبر أيلول الماضي، إذ اتهم الجانبان بعضهما البعض بالمطالبة بتنازلات مغالى فيها. وقال رئيسي "يجب على أمريكا بناء ثقة لإظهار حسن نواياها ورغبتها الحقيقية في الوفاء بالتزاماتها وقطع الطريق لنهايته". يبحث مسؤولون أمريكيون وأوروبيون عن سبل للحد من أنشطة طهران النووية منذ انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة قبل عام. ومن أجل تهدئة التوتر، توصلت طهران وواشنطن إلى اتفاق بوساطة قطرية الشهر الماضي أسفر عن تبادل خمسة محتجزين يوم الاثنين، وتضمن الإفراج عن ستة مليارات دولار من أموال طهران في كوريا الجنوبية. ومما زاد من توتر العلاقات، فرضت الولايات المتحدة وحلفاء غربيون لها عقوبات على إيران بسبب تعاملها مع الاحتجاجات المستمرة منذ شهور، والتي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني وهي محتجزة. وفور بدء رئيسي إلقاء خطابه، خرج مبعوث إسرائيل إلى الأمم المتحدة جلعاد إردان من قاعة الجمعية العامة وهو يلوح بصورة أميني. ونقل بيان أرسلته بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة عن إردان القول "تركت الخطاب لأوضح أن دولة إسرائيل تقف إلى جانب الشعب الإيراني". تخوض إيران وإسرائيل، التي ترفض طهران الاعتراف بها، حرب ظل منذ عقود، وسط اتهامات متبادلة بالتخريب ومؤامرات الاغتيال.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.