أعلن الاردن عجزه عن استقبال مزيد من اللاجئين السوريين في حين اعتبرت لجنة الادارة والعدل النيابية أنّ الحكومة منقسمة حيال هذا الملف.
الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠٢٣
قال العاهل الأردني الملك عبد الله يوم الثلاثاء إن المملكة ليست لديها القدرة ولا الموارد على استضافة مزيد من اللاجئين السوريين ورعايتهم. وأضاف في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "مستقبل اللاجئين السوريين في بلدهم، وليس في البلدان المستضيفة. ولكن، وإلى أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، علينا جميعا أن نفعل الصواب تجاههم". لبنان: عقدت لجنة الإدارة والعدل جلستها، برئاسة رئيسها النائب جورج عدوان، مقررها النائب جورج عطالله، وعدد من النواب: ب حضر الجلسة وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هيكتور حجار وعدد من المسؤولين والأمنيين. ودرست اللجنة جدول أعمالها المقرر، وبدأت بموضوع النازحين السوريين. قال حجار: "حصل بعض التقدم بعد تلك الجلسة(الماضية) والتوصية التي صدرت عن لجنة الإدارة والعدل، إنما لم يكن هذا التقدم بالمستوى المطلوب، والذي أوصت به اللجنة". أأضاف "على المستوى الشخصي، فإنه يعتبر نفسه معارضا لسياسة الحكومة في هذا المجال، فالوزراء ليسوا جميعا على توافق على كيفية معالجة هذا الملف. وعلى مستوى وزارة الشؤون، يتم الآن التدقيق بالجمعيات وبعدالة المساعدات التي تقدم من قبلها. كما تم إيقاف بعض المشاريع التي تهدف إلى عملية الدمج". وأفاد بيان للجنة ب"أن "النواب تناوبوا على الكلام، وذهبت الآراء في غالبيتها إلى الاستنتاج أن الحكومة غير متماسكة، بل منقسمة في هذا الملف. ولهذا الأمر، تداعيات سلبية"، مشيرا إلى أن "الخلاف على الصلاحيات وعدم التواصل مع الحكومة السورية لن يؤديا إلى حل ملف النزوح". ولفت إلى أن "القوى الأمنية تشكو من التراخي الحاصل على مستوى القضاء لجهة معاقبة مهربي النازحين عبر الحدود". وقالت اللجنة في بيانها: "من ناحية أخرى، لفت رأي إلى أن الملف أكبر من قدرة الدولة اللبنانية، وهو يتجاوز قدرة القوى الأمنية والوزارات. كما يتجاوز الدولة السورية. ورغم ذلك، ليس لنا إلا الركون إلى القوى الأمنية والوزارات المختصة للتخفيف من الأزمة. وفي ظل هذا الوضع، لا قيمة للبنان، فنحن شبه دولة ولا ننتظر أي تقدم قبل انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة اطلاق عمل المؤسسات. ولا حل في حال غياب هيبة الدولة التي تسمح لها بمواجهة المجتمع الدولي بما يمكن من معالجة الملف". أضافت: ولفت النواب إلى ضرورة وجود خلية أزمة تضم ممثلين عن لبنان وسوريا ووكالة الغوث والاتحاد الاوروبي. كما لفت عدد من النواب إلى أنه منذ عام 2011 لم يتم التقدم في معالجة هذا الملف، مما يدعو إلى التشاؤم، فالانقسام السياسي في البلد حول هذا الملف أدى إلى ما أدى اليه، ولا حل إلا بموقف وطني جامع بعيدا من الحسابات الفئوية. نحن بحاجة الى موقف وطني جامع تجاه المجتمع الدولي ومؤسساته وكيفية التعاطي مع الحكومة السورية". وتابعت: "بيان الحكومة الأخير ما هو إلا نسخة عن قراراتها السابقة التي لم تود إلى أي نتيجة، حتى أنه لم يصدر موقف وطني عام تجاه موقف الاتحاد الاوروبي في مؤتمر بروكسل، وإن صدرت بعض المواقف الجزئية". وأشار رئيس اللجنة إلى أن "الجميع يطالب بموقف وطني موحد"، لافتا إلى أنه "مع هذا الأمر بالمطلق من دون أي تحفظ. كما انه مع مواجهة المجتمع الدولي"، وقال: "عدم المواجهة سمح لهذا المجتمع بالتعاطي مع لبنان بهذا الشكل". كما أكد "ضرورة وضع كل الإمكانات مع الحكومة لتوحد موقفها، وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية واعادة تفعيل عمل المؤسسات كي نتمكن من العمل والمواجهة"، وقال: "علينا أن نحزم أمرنا وتبليغ الحكومة بضرورة حزم أمرها أيضاً وتقوم بما هو مطلوب منها، مع العلم أن المخرج السليم هو بانتخاب رئيس للجمهورية". ولفت البيان إلى أنه "نظرا إلى ضيق الوقت، لم تتمكن اللجنة من متابعة درس بقية جدول أعمالها، فرفعت الجلسة على أن تتابع عملها في الجلسة المقبلة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.