حرمت الولايات المتحدة الأميركية مصر من مساعدات الى مصر وحوّلتها الى لبنان وتايوان.
الخميس ١٤ سبتمبر ٢٠٢٣
قررت الولايات المتحدة حجب مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 85 مليون دولار، بسبب تقاعس القاهرة عن إطلاق سراح عدد كافٍ من السجناء السياسيين، في حين تخطط واشنطن لتحويل المساعدة المقدمة لمصر إلى تايوان ولبنان. وقال عضو مجلس الشيوخ كريس مورفي، المنتمي للحزب الديمقراطي، في قاعة المجلس: "اتخذت الإدارة قراراً صائباً بحجب الدفعة الأولى -الـ85 مليون دولار المرتبطة بالإفراج عن السجناء السياسيين- لأنه لم يتم إحراز تقدم كافٍ من دون شك". وأضاف ميرفي: "أود أن أحث الإدارة على إنهاء المهمة وحجب المبلغ بالكامل وهو 320 مليون دولار… حتى يتحسن سجل مصر في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية". ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين إن الإدارة الأمريكية تخطط لإعادة توجيه 55 مليون دولار من التمويل إلى تايوان، حيث تتطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز شراكتها العسكرية في مواجهة التوترات المتزايدة مع الصين، و30 مليون دولار إلى لبنان الذي يمر بأزمة اقتصادية خانقة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.