ينتصف شهر أيلول من دون وضوع في الاتجاهات الرئاسية.
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- ينطلق الأسبوع على غموض في المواقف أو ما يتسرّب في الاعلام من مواقف تشي بارتباكات متعددة في الملف الرئاسي. يوحي الثنائي الشيعي بأنّه لا يزال يتمسك بمرشحه سليمان فرنجية، ويركّز خطاب حزب الله على "شيطنة" أيّ مرشح منافس، بشكل يؤكّد أنّ الحوار الذي يريده الحزب هو على برنامج الرئيس المقترح أكثر منه على الرئيس بحدّ ذاته، هذا الرئيس الذي هو سليمان فرنجية القادر وحده على حماية ظهر المقاومة ومواجهة المشروع "الأميركي- الصهيوني" في الإقليم وضمنه لبنان. في المقابل، تشكل ازدواجية المبادرتين التي يسير بهما الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان والرئيس نبيه بري من دون إسقاط المبادرة القطرية، أنّ المبادرات لا تزال مجهولة الشكل والمضمون خصوصا بعدما نقلت جريدة اللواء عن رئيس مجلس النواب توقعه " دمج" مبادرته مع المبادرة الفرنسية "للوصول الى النتيجة الإيجابية المتوخاة عبر الحوار والتوافق"، فعن أيّ حوار يتحدث الرئيس بري ؟ توازيا، يتقدّم الحوار الثنائي بين حزب الله والتيار الوطني الحر حتى أنّ النائب آلان عون تحدث عن نتائج خلال أسبوعين ، اتفاقا أو عدمه، في وقت قال إنّ " القبول برئيس تيار المردة سليمان فرنجية لم يعد مستحيلا" في اطار تنازلات للحزب " في منطق السلّة" وليس "المقايضة" غامزا في خانة وزارة المالية التي " ليست ملكا للثنائي الشيعي" كما قال لل mtv. هذا التصريح لعون بدا وكأنّه تحضير القاعدة الحزبية للالتفاف حول ترشيح فرنجية الذي في حال حصوله، فلا حاجة لأيّ مبادرات أخرى لأنّ التيار الوطني سيكون "المرجّح" تصويتا وتأمين نصاب . يبقى التركيز الإعلامي على تقدم حظوظ قائد الجيش العماد جوزف عون الذي فتح حزب الله منفذا للقاء والحوار معه، في وقت أشار الزعيم وليد جنبلاط في كلمته في يوم " مصالحة الجبل" عن دور أميركي في "ترسيم حقل بعبدا" وعن تشكيك بتسهيل ايران " انتخاب الرئيس". توحي كل هذه المعطيات الملّبدة بالغموض بأنّ الانتخاب الرئاسي عاد الى الواجهة بعد "استراحة الصيف" من دون معرفة الاتجاه الذي سيسلكه الناخبون المحليون والدوليون.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.