ردّ السيد هاشم صفي الدين ردا على آموس هوكسين واعتبر انّ الولايات المتحدة الاميركية عدوة.
الأحد ٠٣ سبتمبر ٢٠٢٣
شدد رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين على أنه "بدلا من أن يعطي المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين المواعظ للبنانيين في كيفية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وكيف يمكن للعالم أن يتقبل اللبنانيين على المستوى الاقتصادي، فليبذل جهدا ويقول لأسياده أن يرفعوا الحصار عن لبنان، عندها يبدأ لبنان بالمعافاة، علما أن أسياد هوكشتاين هم الذين منعوا لبنان من الافادة من المساعدات التي تعرض عليه في الكهرباء وفي غيرها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأميركا هي التي تمنع لبنان من النهوض، وتحاصره كما تحاصر سوريا". وقال صفي الدين خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الحلوسية الجنوبية: "إن لبنان ليس بحاجة إلى نصائح أميركية، ولسنا بحاجة إلى مزيد من التنظير، فالأميركي إذا كان صادقا، عليه أن يفي بالحد الأدنى بوعده للبنانيين بموضوع الغاز المصري، ونحن بالتأكيد لم ولن نعول على الأميركي، لأننا نعتبره عدوا حقيقيا للبنان واللبنانيين، لأنه بسلاحه كانت مجزرة قانا وكل المجازر، وبطائراته وصواريخه وسلاحه قتل اللبنانيين، وبسلاحه وكل صواريخه وإمكاناته يقتل الفلسطينيين في كل يوم، ونحن لله الحمد لم نعول على الأميركي يوما، ولا نثق فيه يوما، بل نعتبر أن عداوة الأميركي للبنان لا تقل عن عداوة الإسرائيليين له وربما تكون أشد، كما رأينا في حرب تموز 2006". وتوجه الى الذين يراهنون على الأميركي بالقول: "عليكم أن تعلموا أنه يبيعكم الكلام فقط، والأميركي لن يفعل شيئا في لبنان، ونحن نؤكد أنه حتى لو كان هناك نفط وغاز في البحر اللبناني، فالأميركي لن يترك اللبنانيين يستفيدون من إمكاناتهم، لأنه أخذ قرارا بمحاصرة البلد كما يحاصر سوريا واليمن وكل هذه المنطقة خوفا من أن يفقد أوراق القوة التي أوجدها على مدى أكثر من مئة عام في المنطقة". واعتبر أن "الأميركيين هم السبب الأساسي لمشاكل سوريا، لا سيما لناحية سرقة النفط والحصار ومنع الدول العربية من أن تستثمر في سوريا". وأوضح أننا "أبناء المقاومة قلنا في السابق ونقول مجددا ونؤكد، إن الوجود الأميركي الغريب والسيىء والقبيح والضاغط على المنطقة وليس على لبنان وسوريا وفلسطين فقط، سوف ينتهي في يوم من الأيام في هذه المنطقة، ويجب أن نكون جاهزين لمستقبل بلدنا وأمتنا وكل قضايانا حينما يرحل هذا الأميركي عنا، وهذا الذي يجب أن يفكر به بعض اللبنانيين الذين للأسف ما زالوا غارقين بوعود السفارات". وشدد صفي الدين على أنه "لا يوجد أحد في لبنان والمنطقة اليوم ينكر أنه بفضل القوة التي أظهرتها وأبدتها المقاومة من خلال مسيراتها وسلاحها بالتعاون والتكامل مع الجيش اللبناني والمسؤولين، تمكنا أن نبدأ بالحفر في البحر للتنقيب عن الثروة النفطية والغازية، وأن الخيمة التي نصبتها المقاومة والوقفة الشجاعة لأبناء بلدتي شبعا وكفرشوبا وكل أولئك المتواجدين على الحدود، هي ذات قيمة عالية وقوية وفعل مقاوم، لأنها تستند إلى المسيرات والصواريخ وقوة المقاومة". وختم: "المقاومة التي حررت الأرض، والتي ستحرر ما بقي من الأرض المحتلة، والتي أعادت الكرامة والسيادة لهذا الوطن، ستبقى حاجة وحاضرة للدفاع عن لبنان بوجه الكيان الإسرائيلي طالما هناك تهديدات، وطالما هناك كيان صهيوني يتهدد أرضنا ونفطنا وغازنا ومياهنا وحياتنا واستقرارنا، وهذا أمر لا نقاش فيه، لا الآن ولا بعد الآن".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.