استقبل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وزير خارجية الجمهورية الاسلامية في ايران حسين أمير عبد اللهيان وتم البحث في المستجدات والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.
الجمعة ٠١ سبتمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- شكلت مبادرة رئيس مجلس النواب من على منبر حركة أمل دعوته الى حوار السبعة أيام قبل الانتخاب محطة يُتوقف عندها. برغم رفض جهات سياسية دعوة بري الجديدة، فإنّ هذه المبادرة تتزامن مع مصطلحات جديدة استخدمها وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان في بداية زيارته لبنان ومنها ، حثّه "مختلف الأفرقاء على التّوصّل إلى تفاهمات تؤدّي إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة"، مؤكّدًا أنّ "قادة لبنان هم من يجب أن يقرّروا بشأن انتخاب رئيس للجمهوريّة". ولأول مرة يستخدم مسؤول إيراني رفيع المستوى مفردات النادي الدولي تجاه لبنان فدعا الى "الإصلاح والتنمية"، فأدخلت عباراته مفردات جديدة على الخطاب الإيراني الذي يخلو من البُعد الإنمائي منذ تمدّده التاريخي في دول " الهلال الشيعي". ويشكل لقاء عبد اللهيان مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المحطة الأكثر أهمية في جولته اللبنانية تزامنا مع إشارات بالغة الأهمية: التمديد لليونيفل، حسب الرغبة الأميركية، برغم التسوية الفرنسية. فمن الواضح أنّ الاستراتيجية الأميركية في الإقليم تعتمد تكتيك " الخطوة خطوة" في تثبيت النفوذ من خلال الحضور العسكري المتفاقم في الخليج، وعلى الحدود العراقية السورية، وفي لبنان من خلال وساطتها الناجحة في ترسيم الحدود البحرية وانتقالها الى جس النبض، في بيروت وتل أبيب، في الترسيم البري كما أشار آموس هوكستين، إضافة الى علامة فارقة في تراجع رغبة إدارة الرئيس جو بايدن في إحياء الاتفاق النووي في مقابل مبادرات "على القطعة" تجاه ايران. كل هذه التطورات تتزامن مع تدهور كبير في سوريا، وهذه المرة، من الزاوية الاقتصادية، فتقاطع الاهتراء فيها مع اهتراء مماثل في لبنان ومع العراق أيضا. هذه التراكمات في المشاكل العميقة في دول الهلال تتكثف ثقلا على البيئات الحاضنة "للمشروع الإيراني" في وقت تتلاقى الاستراتيجيتان الأميركية والسعودية في عدم الاستعجال وترك المشاكل تنضج لتسقط في التسويات. هل باتت المشكلة اللبنانية في مرحلة النضوج؟ من الصعب الإجابة عن هذا السؤال الا باكتمال الصورة الإقليمية في تداخلاتها الدولية، لكنّ الأهم، أنّ المشكلة اللبنانية تتجه الى مزيد من المواجهات التي يقودها حزب الله ومنها: - المواجهة مع إسرائيل زائد حالة عدم الرضى على اليونيفل. -مواجهة الأميركيين في سياسة " العصا والجزرة" أي مزيد من العقوبات على الحزب مقابل طرح الترسيم البري. -مواجهة التغييرات السياسية في موازين القوى في مجلس النواب. -معالجة تداعيات الأخطاء " الأمنية والعسكرية" في الداخل اللبناني. -معالجة الأزمة الاقتصادية المستعصيّة وانعكاساتها على البيئة الحاضنة. فهل تحمل زيارة وزير الخارجية الى الحزب تحديدا "خطة عمل " جديدة في ظل المتغيرات الدولية والمحلية؟ وما هي؟ الجواب عن هذا السؤال مهم لأنّ لبنان بقاطرته المتمثلة " بالشيعية السياسية" الحاكمة والمتحكمة بالمفاصل السياسية والأمنية والاستراتيجية ، وبالتالي تشكلّه الإقليمي "كموطئ قدم إيراني" على الجبهات الإسرائيلية والأميركية والسعودية والفرنسية أيضا ، هو الأفق الوحيد المفتوح أمام لبنان في المرحلة المقبلة.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.