نشرت وكالة المركزية تقريرا بعنوان :"قائد الجيش غير طامح للرئاسة لكنه يقبل التحدي اذا استدعت المرحلة".
الثلاثاء ٢٩ أغسطس ٢٠٢٣
جاء في تقرير "المركزية": "يكاد لا يخلو لقاء مع قائد الجيش العماد جوزف عون دون سؤاله عن رئاسة الجمهورية وعن رأيه في ترشيحه لهذا المنصب علماً أن العماد عون يجيب كل سائليه أن همّه الاساسي هو الجيش وكيفية تأمين مستلزماته من رواتب ومحروقات وطبابة وصيانة لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط بالمؤسسة العسكرية في ظل الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة. ويعتبر قائد الجيش “أن المؤسسة العسكرية هي الضامنة اليوم لوحدة البلد، ويستحضر كيف كان وضع البلد في بداية الحرب عام 1975 حيث كانت الليرة بألف خير مقابل الدولار ولكن بمجرد أن إنقسم الجيش إنقسم البلد، أما اليوم وعلى الرغم من انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار وعلى الرغم من التحديات التي يعيشها البلد فإن الجيش لايزال موحداً ومتماسكاً وهو الذي يحول دون إنقسام البلد”. يصرّ العماد جوزف عون على الحفاظ على معنويات الجيش ودعم صمود العسكريين، ويعتبر امام زواره “أن الجيش خط أحمر بالنسبة له وللعديد من الدول والمنظمات التي تنظر إلى الجيش كعمود فقري للاستقرار في لبنان. ولا يرغب الدخول في سجالات مع بعض السياسيين حول بعض القضايا التي يطالبون بها من دون الالتفات إلى حاجات الجيش وأبرزها اليوم موضوع تأمين المحروقات كي تستطيع الدوريات التنقل والوصول إلى الحدود التي يطالب كثيرون بضبطها”. وفي هذا المجال، يشرح العماد عون “صعوبة ووعورة الجرود الشرقية والشمالية التي تمتد على مئات الكيلومترات”، ويكشف أنه “تمّ تجهيز موقع يقع على ارتفاع 2400 متر ولا يتم إخلاؤه من قبل العسكر ولو في عز فصل الشتاء حيث يغطي الثلج كل الموقع”. لا يرد قائد الجيش على المواقف التي تطال الجيش من قبل بعض الاطراف السياسية عند وقوع أحداث يرغب كل طرف أن يكون الجيش منحازاً فيها إليه، كما لا يرد على الحملات التي تستهدف الجيش للنيل من قائده لاعتبارات سياسية من خلال الاقاويل المتتالية حول اتفاقات بالتراضي تعقدها قيادة الجيش لتأمين مستلزمات الجيش، ويستند إلى الرأي القانوني لرئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية الذي إطلع على تفاصيل العقود ونظر في قانونيتها وتبيّن له أن العمليات التي يقوم بها الجيش مموّلة من المال الخاص ولا تخضع لقانون الشراء العام ولا لمراقب عقد النفقات ولا حتى لديوان المحاسبة، وهي قوانين قديمة وليست حديثة، وجزء كبير منها يعود لعهد الرئيس فؤاد شهاب، وعليه لم تجد هيئة الشراء العام ما يستدعي الملاحظات أو المخالفات في هذا الملف”، مستهجناً في سياق متصل ما أثير عن “صفقة الرنجر” وعن شبهات حول الاسعار. يبقى أنه اذا بات إسم كل قائد جيش بعد فؤاد شهاب واميل لحود وميشال سليمان وميشال عون مطروحاً كمرشح لرئاسة الجمهورية إلا أن العماد جوزف عون وإن كان غير طامح ليتبوأ منصب الرئاسة الاولى إلا أنه يقبل التحدي في حال إستدعت المرحلة والظروف خدمة البلد والدفاع عنها، وفي انتظار ملء الشغور الرئاسي يبقى تفكير العماد عون في كيفية الحؤول دون حصول فراغ في قيادة الجيش بعد كانون الثاني/يناير 2024 حيث أن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يتسلم مهام قيادة الجيش هو رئيس الاركان وفقاً للمادة 21 من قانون الدفاع الوطني، وهذا المنصب شاغر ايضاً ولذلك لا يُعتد بتسليم المهمة إلى الضابط الأقدم والاعلى رتبة والمقصود به اللواء بيار صعب."
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.