أدى الجيش اللبناني بقيادة العماد جوزف عون دورا بارزا في انتصار "فجر الجرود" لا يمكن تهميشه.
الإثنين ٢٨ أغسطس ٢٠٢٣
المحرر السياسي- أدى الجيش اللبناني دوره في مواجهة " داعش" في الجرود الشرقية للبنان، وحسم المعركة بتغطية سياسية من الرئيس ميشال عون ومن حكومة سعد الحريري ، وبدعم موثّق من الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية. كثّف الجيش اللبناني عملياته العسكرية في مواجهة "الإرهابيين" في عمق أعماق أوكارهم، بين ربيع العام ٢٠١٧ وبداية صيفه الى حين أعلن قائد الجيش العماد جوزف عون صباح التاسع عشر من آب عملية "فجر الجرود" باسم لبنان والعسكريين المختطفين. وزار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزارة الدفاع ليتابع انطلاق العملية التي بدأها الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع، وخاطب العسكريين المقاتلين قائلا لهم " ننتظر الانتصار". وتابع قائد الجيش المعركة في الميدان ، وفي غرفة العمليات التي زارها أيضا رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف، ووفرت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا التجهيزات البرية والجوية للجيش الذي انتصر فعلا في معركته، بعدما قدّم عددا من الشهداء. وأهدى رئيس الجمهورية النصر إلى «اللبنانيين الذين من حقّهم أن يفاخروا بجيشهم وقواهم الأمنية». وإذ هنّأ قيادة الجيش على هذا الإنجاز في نهاية العملية العسكرية ، حيّا العسكريين صانعي النصر، وقال: «أنحني أمام الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف، وأولئك الذين كانوا لسنوات خلت طليعة الشهداء الذين سقطوا بغدر الجماعات الإرهابية نفسها...». قائد الجيش الذي استهلّ كلمته بإعلان انتهاء عملية «فجر الجرود»، تطرّق إلى مسار العملية العسكرية التي نفّذها الجيش من أجل تحقيق هدفين: طرد الإرهابيين من الأراضي التي كانوا موجودين فيها، ومعرفة مصير العسكريين الذين اختطفهم الإرهابيون في آب 2014. العماد عون كشف أنّ خطّة المناورة التي اعتمدها الجيش فاجأت الإرهابيين وهذا ما ساهم في انهيارهـم بسرعة وفرارهـم، وختـم كلمتـه بتوجيـه التحيـة إلى أرواح الشهـداء. في الذكرى الثالثة لمعركة "فجر الجرود" وتكريماً للشهداء الذين سقطوا خلال المعركة وأولئك الذين استشهدوا على يد تنظيم داعش الإرهابي، دشّن قائد الجيش العماد جوزاف عون نصباً تذكارياً يحمل أسماءهم في ساحة بلدة رأس بعلبك بحضور ذوي الشهداء وفاعليات من البلدة والمنطقة. يشار إلى أن حزب الله أعلن بشكل متزامن مع انطلاق عمليات "فجر الجرود،" عن تنفيذ عمليات أطلق عليها اسم "وإن عدتم عدنا،" ضد تنظيم داعش، لافتا إلى وجود تنسيق مع الجيش السوري.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.