لم تعقد الجلسة التشريعية التي كانت مقررة صباح اليوم، بسبب عدم اكتمال نصابها.
الخميس ١٧ أغسطس ٢٠٢٣
بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، كان يفترض ان تعقد في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، جلسة عامة تشريعية لمناقشة المشاريع والإقتراحات المدرجة على جدول الأعمال، لكن النصاب لم يتأمّن. وفي مواقف قبل وبعد الجلسة ، قال رئيس لجنة الأشغال النائب سجيع عطية، إنّ "شرط كتلة الاعتدال للمُشاركة في الجلسة هو سحب بند الصندوق السيادي لأنه مُبكر لأوانه وتعتريه ثغرات كثيرة وتنفيعات ولم يمر على لجنتنا ولا على اللّجان المشتركة". ردّ النائب رازي الحاج، على عطية، وقال: "أستغرب قول بعض الزملاء ان في قانون الصندوق السيادي تنفيعات، وهو اقتراح تقدمنا به كتكتل الى جانب 3 اقتراحات اخرى وناقشنا به مطولاً كي نعطيه استقلالية تامة وشفافية ومجلس ادارة يعين وفق معايير تبعده عن المحاصصة. وبالرغم اننا لن نشارك في اي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس، لكن اعادته الى اللجان المشتركة هدفه ضرب ما توصلنا اليه والاقتراح الحالي نموذجي في القوانين اللبنانية". أمّا النائب جان طالوزيان، فأكّد أنّه لن يحضر الجلسة التشريعية "لأن المجلس هيئة ناخبة ولا يجوز اتخاذ المواقف بشأن التشريع "ع القطعة" والأمور تتعقّد في السياسة"، فيما قالت النائبة بولا يعقوبيان: "لن نحضر الجلسة تمسّكاً بمبدأ أن المجلس حالياً هو هيئة ناخبة". وشدّد النائب هادي أبو الحسن على أنّ "اللقاء الديمقراطي مع مبدأ المشاركة وعدم المقاطعة وموقفنا ليس موجّهاً ضد أي أحد ولدينا الكثير من الملاحظات على الصندوق السيادي ونحن هنا لتمرير العقد الشامل لوزارة التربية وتأمين التمويل لوزارة الصحّة". أمّا النائب قاسم هاشم، فشدّد على أنّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى جلسة تشريعية لتوافر البنود الأساسية لعقدها"، مضيفاً : "ننتظر ما ستؤول إليه المفاوضات بين التيار الوطني الحر وحزب الله ليبنى على الأمر مقتضاه". وقال النائب نعمة افرام: "تشريع الضرورة القصوى هو الأساس الذي علينا أن نفعله اليوم ونحن في وضع صعب والودائع أمانة نعمل على ردّها الى اللبنانيين وهي بحاجة لرئيس جمهورية وإلى نظرة اقتصادية جديدة للبلد"، فيما أشار النائب نبيل بدر ، إلى "أننا مع مبدأ فصل السلطات ونؤكّد أن انتخاب رئيس الجمهورية هو الأساس ونحن مع تشريع الضرورة". قال النائب أسامة سعد: "نحن مع التشريع في القضايا الملحّة والكابيتال كونترول المطروح حالياً يحمي المصارف نوعاً ما ولديّ ملاحظات عدّة عليه". وشدّد النائب طوني فرنجية على "ضرورة انتخاب رئيس قادر على مقاربة المسائل الحساسة والشائكة ومواجهة التحديات المصيرية في لبنان واقرار الاصلاحات المالية والاقتصادية الضرورية"، مضيفاً: "نحن مع أي حوار بنّاء بين اللبنانيين"، وتابع: "سنلبّي أي دعوة للحوار ولا يمكننا استباق نتائج الحوار بين التيار وحزب الله". وقال النائب بلال عبدالله: "كنّا بغنى عن انقطاع الكهرباء الشامل والجواب على الرسالة الفرنسية من عدمه يعود إلى رئيس اللقاء الديمقراطي". وأشار النائب سليم الصايغ إلى أنّ "الجلسة التشريعية هي ضرب لتوازن السلطات في ظل غياب الرئيس ونريد حوار يقوده رئيس الجمهورية". واعتبر النائب فراس حمدان أنّ "مشاريع القوانين المقترحة هي "نصبة" جديدة على اللبنانيين وعدم تحمل للمسؤوليات من قبل القوى السياسيّة ورئيس الحكومة يبيع وهماً للناس".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.