شكلت التصاريح الذي صدرت عن الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط رسائل سياسية لعدة جهات محلية وخارجية.
الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠٢٣
استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، حيث جرى عرض الاوضاع العامة واخر المستجدات الامنية والسياسية. وبعد اللقاء الذي استمر زهاء نصف ساعة قال جنبلاط: "لقد احببت بعد مدة من عدم رؤية دولة الرئيس نبيه بري، نتيجة بعض الظروف الخاصة، احببت ان ازوره، وهذه زيارة طبيعية لصديق ولحليف مشترك يجمعنا نضال مشترك، وكان هناك جولة إستعراض عامة لا أكثر ولا أقل، تكلمنا بكل شيء، بالطقس والسياسة وبالبوادر الإيجابية، ألا وهي ما سيجري آخر الشهر أو الشهر المقبل في موضوع الحفر في الجنوب حول الثروة اللبنانية، وهي بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس بري، بالرغم من العراقيل التي وضعت أمامه وأمام اللبنانيين، هذا خبر جيد وكما فهمت أيضاً أخيراً، سوف يظهر الصندوق السيادي لجميع اللبنانيين وهذا مهم جدا" . وفي الموضوع الامني وما حصل في مخيم عين الحلوة والبيانات التي صدرت من السفارات قال جنبلاط: "لم نفهم سوياً انا والرئيس بري لماذا هذا التخوف لبيانات السفارات، يبدو هناك أمور نجهلها، لكن في موضوع مخيم عين الحلوة يبدو الامور محصورة الى حد ما، والجهود الفلسطينية واللبنانية ربما ستؤدي الى حل" . وعن علاقته بالرئيس بري وانفصاله عنه في الموضوع الرئاسي قال جنبلاط: " انا لم انفصل عن الرئيس بري، هل المطلوب ان اتحدث عن التاريخ المشترك، وعمره عشر سنوات، هل أتحدث عن اسقاط 17 ايار، وهذا انجاز وطني وقومي نفتخر به". بري: حدّد الرئيس نبيه بري موقفاً من الحوار بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر»، فأوضح أنّ الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان تكلم معه نقلاً عن الاجتماع الخماسي الأخير في الدوحة، طارحاً «الحوار الوطني وليس الحوارات المتفرقة». وعن التهديد الأميركي والأوروبي بفرض العقوبات عليه ووصفه بأنّه امتداد لـ»حزب الله»، قال بري: «أنا امتداد لكل شيء ومتل ما قلت قبل، انا بريّ وما بحلاش عالرص». وأشار الى أنه «مستمر في ترشيح فرنجية حتى النهاية»، وخلص الى القول: «لما يصير في نتائج بموضوع الحوار بين «الحزب» و»التيار» إسألوني اذا كنت مرتاحاً».
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.