غادر رياض سلامة منصبه في مصرف لبنان في اليوم الأخير له بعد 30 عاماً .
الإثنين ٣١ يوليو ٢٠٢٣
في يومه الأخير كحاكم لمصرف لبنان، قال رياض سلامة: "بودّعكن، بسّ قلبي باقي مَعكن، مصرف لبنان صمد وسيبقى صامداً". النائب الاول: أكد النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري أن "خيارنا كان ثابتًا وواضحًا وهو أنه مهما كانت الأسباب التي تدفع الحكومة لطلب أموال من المصرف المركزي، فهي أسباب غير مبررة على الإطلاق ويجب أن يتوقف هذا الإستنزاف نهائيًا." جاء كلام منصوري خلال مؤتمر صحافيّ عقده نوّاب حاكم مصرف لبنان الـ4 في اليوم الأخير لولاية رياض سلامة. وقال منصوري: "اقتنعنا بأنّه لا يُمكن تغيير السياسات الموجودة ونؤكد على استقلالية مصرف لبنان، وأرسلنا كتباً إلى وزارة المالية وأصدرنا قراراً عن المركزي يقضي بأنه لا يجوز المسّ بالتوظيفات الإلزاميّة تحت أيّ مسمى أو ذريعة، وأقنعنا الحكومة أنّه يجب وقف سياسة الدّعم، ونتيجة لذلك بدأ الاقتصاد يتعافى نسبيًّا، ولكن بقيت حاجة الحكومة للدولار من مصرف لبنان مستمرّة لأنّ الحلّ الوحيد يكمن في إصلاح المالية العامة، فالمسألة ليست نقديّة والحلّ ليس في المركزي إنّما في السياسة المالية للحكومة"، معتبراً أننا "أمام مفترق طرق، فالاستمرار في نهج السياسات السابقة في ظلّ إمكانات "المركزي" المحدودة يعني أنّه لا بدّ من الانتقال إلى وقف تمويل الدولة بالكامل، ولن يتمّ التوقيع على أيّ صرف لتمويل الحكومة إطلاقاً خارج قناعاتي وخارج الإطار القانوني لذلك". وأشار منصوري الى أنّ "وقف التمويل للحكومة لا يمكن أن يتمّ بشكلٍ مفاجئ، ويجب أن يحصل تعاون قانوني متكامل بين الحكومة ومجلس النواب و"المركزي" ضمن خطّة متكاملة تكفل أن تُعاد الأموال"، مردفاً: "ننظر إلى فترةٍ انتقاليّة قصيرة تسمح بتمويل الدولة بموجب قانون". وشدّد على أنه "لا يُمكن للبلد الاستمرار من دون إقرار القوانين الإصلاحيّة، وهذه القوانين ينتظرها المودع منذ سنوات لمعرفة متى يستعيد أمواله ويجب تقديم مصلحة المواطن والمودع على أيّ شيء آخر، وسنكون بتصرّف مجلس النواب لتزويده بأيّ معلومات أو أرقام للإنتهاء من درس القوانين"، لافتاً الى أنّ "وقف تمويل الحكومة لم يعد خياراً، والتدرّج باتخاذ القرار يحتاج إلى قانون وسيسمح قانون اقراض الحكومة بدفع رواتب القطاع العام والتشريع المطلوب يسمح بتنشيط الإدارة وتأمين الأموال للدواء". وتابع منصوري: "تحرير سعر الصرف وتوحيده يجب أن يتمّ بالتدرج حفاظاً على الاستقرار وهذا القرار يُتّخذ بالتوافق مع الحكومة، وتواصلنا مع القوى الأمنية والقضاء للقضاء على التلاعب بسعر الصّرف، وما يُعزّز الاستقرار النقدي هو القانون الذي ستطلب الحكومة إقراره". وفي الختام، قال: "نمدّ أيدينا لكلّ السلطات في البلد في محاولة لإعطاء حلّ، ونتعهّد بالشفافية الكاملة في عملنا ومصرّون على رفع السرية المصرفيّة، وأتمنّى أن نتوافق على إخراج كلّ ما يتعلّق بالسياسة النقديّة من التجاذبات السياسيّة التي لا أدخل فيها من أجل إنصاف اللبناني والمودع".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.