شنّت روسيّا هجومًا جويًّا مكثفًّا على المناطق الأوكرانيّة .
الأربعاء ١٩ يوليو ٢٠٢٣
ماريّا طوني طراد- صرّح "سيرهي براتشوك"، المتحدّث باسم الإدارة العسكريّة في أوديسا في رسالة صوتيّة على قناته على Telegram أنّ الهجوم الروسي كان "قويًّا للغاية وضخمًا حقًّا"، مضيفًا الى أنّها كانت ليلة جحيم. أعلنت القوّات الجوّيةّ الأوكرانيّة أنّها أسقطت 37 هدفًا من أصل 63 في منطقة أوديسا الجنوبيّة، بما في ذلك 23 طائرة مسيرة انتحاريّة و 14 صاروخًا كروز تستهدف البنية التّحتيّة الحيويّة والمنشآت العسكريّة. وكان معدّل نجاح أقلّ بكثير ممّا تقدّمه أوكرانيا عادة لمواجهة الهجمات الجوّيّة الرّوسيّة. وأضافت القوّات الجوّيّة أنّ التّركيز الرّئيسيّ للهجوم كان البنية التّحتيّة والمنشآت العسكريّة في منطقة "أوديسا". وبحسب القيادة العسكريّة الجنوبيّة، استخدمت روسيا صواريخ أسرع من الصّوت، بما في ذلك Kh-22 المصمّمة لإخراج حاملات الطّائرات، لضرب البنية التّحتيّة لميناء "أوديسا". وقال الجيش "أصابت الضّربة محطّة للحبوب والنّفط، وألحقت أضرارًا بالدّبابات ومعدّات التّحميل، وأدّت إلى اندلاع حريق"، مؤكّدًا إلى أنّ جميع الأجهزة المعنيّة تعمل للتّعامل مع العواقب. وكتب مستشار الرّئيس الأوكرانيّ "ميخايلو بودولياك" على موقع تويتر "الهدف الرّئيسيّ لروسيا هو القضاء على إمكانيّة شحن الحبوب الأوكرانيّة". ذكرت القيادة الجنوبيّة لأوكرانيا أنّ معظم أنحاء أوكرانيا تعرّض للتّنبيهات بشأن الغارات الجوّيّة بين الحين والآخر بعد منتصف ليل الأربعاء بوقت قصير، حيث قصفت روسيا بطائرات مسيرة أماكن أخرى بما في ذلك منطقة كييف. صرّحت وزارة الدّفاع الرّوسيّة يوم الثّلاثاء، أنّها قصفت أهدافًا عسكريّة في مدينتين مينائيّتين أوكرانيّتين خلال اللّيل في "ضربة انتقاميّة جماعيّة" للهجوم على جسر القرم. وقالت قنوات تلغرام مرتبطة بأجهزة الأمن الرّوسية ووسائل إعلام أوكرانيّة إنّ النّيران اشتعلت في مستودع للذّخيرة بالقاعدة بعد هجوم جوّي أوكراني خلال اللّيل. وفي شبه جزيرة القرم، الّتي ضمّتها موسكو من أوكرانيا في عام 2014، اندلع حريق في ساحة تدريب عسكريّة في منطقة "كيروفسكي"، ممّا أجبر أكثر من 2000 شخص من أربع مستوطنات، على حدّ قول حاكم شبه جزيرة القرم الّذي نصبته روسيا. الأمم المتّحدة تعمل على أفكار لصادرات الحبوب: توسّطت الأمم المتّحدة وتركيّا في اتّفاق البحر الأسود في تمّوز من العام الماضي لمكافحة أزمة الغذاء العالميّة الّتي تفاقمت بسبب غزو روسيا لأوكرانيا في شباط 2022 وحصارها الموانئ الأوكرانيّة. من جانب أوكرانيا ، قال الرئيس "فولوديمير زيلينسكي" في خطابه اللّيليّ بالفيديو يوم الثّلاثاء “إنّنا نكافح من أجل الأمن العالميّ ومن أجل مزارعنا الأوكرانيّ” ونعمل على خيارات للحفاظ على الالتزامات بشأن الإمدادات الغذائيّة. ورفضت موسكو دعوات من أوكرانيا للسّماح باستئناف الشّحن دون مشاركة روسيّة، حيث قال الكرملين صراحة إنّ السّفن الّتي تدخل المنطقة دون ضماناتها ستكون في خطر. وقال "ديمتري بيسكوف" المتحدّث باسم الكرملين “نحن نتحدّث عن منطقة قريبة من منطقة حرب...بدون الضّمانات الأمنيّة المناسبة ، تظهر مخاطر معيّنة هناك. لذلك إذا تمّ إضفاء الطّابع الرّسميّ على شيء ما بدون روسيا، فيجب أخذ هذه المخاطر في الاعتبار." وتقول روسيا إنّها قد تعود إلى اتّفاق الحبوب ، لكن فقط إذا تمّت تلبية مطالبها بتخفيف القواعد الخاصّة بصادراتها من الغذاء والأسمدة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.