توعدت المقاومة الفلسطينية بالرد على العملية العسكرية الاسرائيلية في جنين.
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠٢٣
ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين شمالي الضفة الغربية إلى 4 شهداء، فيما أصيب 25 بجروح بينهم 7 مصابين بحالة خطرة، فتوعدت فصائل المقاومة بمواجهة الاحتلال والرد على تصعيده الكبير في جنين. جيش الاحتلال الإسرائيلي قال في بيان إنه بدأ عملية عسكرية ضد جنين في الساعة 1 فجراً من يوم الإثنين، مشيراً إلى أن العملية ستستغرق "الوقت الذي تحتاجه لتحقيق أهدافها". وشنت طائرات إسرائيلية قصفاً بثلاثة صواريخ على الأقل واستهدفت منزلاً وسط مخيم جنين، ما أدى إلى اشتعال النار فيه، وفي أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش ترافقها جرافات عسكرية مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت مخيم جنين، وقطعت الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم. تشهد سماء جنين ومخيمها تحليقاً مكثفاً لطائرات الاحتلال الإسرائيلي، وأفادت وكالة الأناضول بأن طائرات إسرائيلية قصفت عدداً من الأهداف في جنين فيما بعد، كما سُمعت أصوات انفجارات. شوهدت أيضاً 6 طائرات مسيرة على الأقل تحلق في أجواء المدينة، لكن الجيش امتنع عن تحديد ما إذا كانت عمليات اليوم تضمنت هجمات بطائرات مسيّرة، وهو أمر لم تشهده الضفة الغربية على مدى أكثر من 15 عاماً، إلى أن قتلت غارة 3 فلسطينيين الشهر الماضي بالقرب من جنين. بالتوازي مع ذلك، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في محيط مخيم جنين، وقال شهود إن جيش الاحتلال يحكم السيطرة على مخيم جنين، واستولى على منزل عائلة القيادي في كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي. توعدت فصائل المقاومة بالتصدي للاحتلال، وقالت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في بيان: "نخوض معركة الدفاع عن مخيم جنين موحدين كتفاً بكتف، ولن يفلح العدو الصهيوني في كسر إرادتنا ومخيمنا، وسيخرج منه مذلولاً مكسوراً". أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة في بيان لها، أن الغرفة "في حالة انعقاد دائم لمتابعة العدوان الهمجي على جنين، وإن المقاومة في كل الساحات لن تسمح للعدو بالتغول على أهلنا في جنين أو الاستفراد بهم". دعت الغرفة المشتركة كل فصائل المقاومة في جنين ومخيمها للتكاتف وخوض المواجهة بشكل موحد، وقالت إن "استمرار العدوان على جنين وسلوك الاحتلال هو ما سيحدد طبيعة رد المقاومة". يأتي هذا فيما قال جيش الاحتلال إنه أغار على "بنية تحتية معادية" في منطقة جنين، بحسب تعبيره، وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي أطلق على العملية في جنين اسم "بيت وحديقة"، مشيرةً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتلقى تحديثات منتظمة عن العملية. أضافت الهيئة أن جيش الاحتلال نفذ سلسلة من 3 هجمات من الجو على مواقع في مخيم جنين قبل أن تتقدم القوات البرية، وأشارت إلى أن فلسطينيين أضرموا النيران في إطارات السيارات وأطلقوا النار على الجيش الإسرائيلي. وأشار جيش الاحتلال إلى أنه "استهدف مقر قيادة غرفة العمليات الموحدة في مخيم جنين، بعملية مشتركة للجيش وجهاز الأمن العام الشاباك"، حسب قوله، وأضاف: "قامت قوات الأمن بالإغارة على غرفة العمليات الموحدة للفصائل في مخيم جنين وعناصر ما يسمى كتيبة جنين". زعم الجيش أن "المقر شكّل أيضاً غرفة استطلاع ومكاناً لاجتماع مسلحين قبل وبعد نشاطات معادية، وكمنطقة تسليح بقطع أسلحة وعبوات ناسفة، وكمركز اتصالات وتواصل النشطاء" على حد تعبيره. وأردف الجيش الإسرائيلي: "كما استخدم المقر كمأوى لنشطاء مطلوبين على خلفية تنفيذهم عمليات في الأشهر الأخيرة في المنطقة" وفق تعبيره. قال مسؤول سياسي إسرائيلي لإذاعة الجيش: "ستستمر العملية ما كان ذلك ضرورياً"، وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف عن اسمه: "هذه عملية واسعة النطاق صدّق عليها رئيس الوزراء ووزير الدفاع منذ حوالي أسبوع ونصف بالتنسيق مع جهاز الأمن العام "الشاباك" والجيش". المصدر: رويترز عربي بوست
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.