حصلت «الشرق الأوسط» على الرواية الكاملة لخطف وإطلاق المواطن السعودي مشاري المطيري في لبنان.
الأربعاء ٣١ مايو ٢٠٢٣
تعدّ عملية إطلاق المواطن السعودي مشاري المطيري واحدة من القضايا الناجحة لاستخبارات الجيش اللبناني في مواجهات عصابات الجريمة المنظمة؛ إذ إنها شهدت للمرة الأولى توقيف عدد من الخاطفين، بعد أن كانت معظم العمليات تنتهي بإطلاق المخطوفين من دون توقيفات. وكشفت العملية عن شبكة منظمة للخطف تبدأ في مقاهي بيروت وتنتهي في الأراضي السورية، مروراً بمناطق لبنانية عدة ضحاياها عادة «أجانب وحيدون».
وكانت مجموعة من خمسة أشخاص يرتدون بدلات عسكرية قامت بمراقبة المطيري خلال وجوده في أحد المقاهي في بيروت. وتواصلوا مع موسى جعفر، المطلوب للأمن اللبناني، وتم الاتفاق و«بيع» الضحية. وبعد مغادرة المطيري المقهى كان الخاطفون الخمسة يتابعونه، صدموا سيارته لإيقافه في منطقة مقفرة، وانقضّوا عليه وسحبوه منها، وانتقلوا به فوراً إلى منطقة البقاع. وبعد تبديل السيارات تابع الخاطفون نحو محلة الشراونة قرب مدينة بعلبك، حيث تم تسليم المخطوف إلى الجهة التابعة لجعفر والحصول على «أتعابهم». ومن هناك إلى ما وراء الحدود اللبنانية - السورية. وكان سبيل مخابرات الجيش اللبناني لتحديد مكان وجود المطيري، بطاقته المصرفية التي صادرها الخاطفون، إذ بعدما أعطاهم الرقم السري الخطأ ضغطوا عليه فحصلوا على الرقم الصحيح. واستطاعوا سحب بضعة آلاف من الدولارات. ثم بعثوا برسالة نصية من هاتفه يطلبون فدية قدرها 400 ألف دولار أميركي. وأعطى سحب الأموال القوى الأمنية أولى الإشارات، كما أعطاهم فتح خط المخطوف لبعض الوقت دليلاً جديداً. وبدأ الجيش في ممارسة ضغوط على آل جعفر في لبنان، وعائلته في محلة الشراونة. ونتيجة المداهمات تم توقيف سبعة من المتورطين بالخطف في حين فرّ آخرون إلى عمق الأراضي السورية. ويبحث الجيش حالياً عن مزيد من المتورطين، بينهم شخص أطلق النار على مركز للجيش، بعد مداهمة مركز لتخزين الكبتاغون في الشراونة. وهو من المتورطين في الخطف، بالإضافة إلى أشخاص يُعتقد أنهم سهلوا للخاطفين عمليتهم.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.