شهدت الحرب الروسية الاوكرانية تطورا جديدا بدخول الطائرات المسيرة على الميدان العسكري.
الثلاثاء ٣٠ مايو ٢٠٢٣
أصابت طائرات مسيرة عدداً من المباني في العاصمة الروسية موسكو، ما تسبب في أضرار "طفيفة"، دون وقوع إصابات خطيرة، فيما دمرت أنظمة الدفاع الجوي عدة طائرات مسيّرة أثناء اقترابها من المدينة، وذلك في تحوّل لافت بالحرب الأوكرانية الروسية. رئيس البلدية في موسكو، سيرجي سوبيانين، قال على قناته على تطبيق تليغرام، إن "جميع خدمات الطوارئ بالمدينة في موقع الحوادث"، في حين أعلن أندريه فوروبيوف، حاكم منطقة موسكو، عن إسقاط عدة طائرات مسيرة لدى اقترابها من موسكو. لم يتضح على الفور من أطلق الطائرات المسيرة، فيما ذكرت عدة قنوات روسية على تطبيق تليغرام أنه تم إطلاق النار على أربع إلى عشر طائرات مسيرة في ضواحي موسكو ومنطقة العاصمة، وأكد سوبيانين إنه تم إجلاء بعض السكان. قالت وكالة الإعلام الروسية، إن السلطات تجلي بعض سكان مبنى في شارع بروفسويوزنايا بجنوب موسكو. لم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم. يأتي هذا الهجوم بالطائرات المسيّرة على موسكو، في وقت صعدت فيه القوات الروسية من قصفها على العاصمة الأوكرانية كييف، وحتى الساعة 6:40 صباحاً بتوقيت غرينتش من اليوم الثلاثاء. كان رئيس الإدارة العسكرية في كييف، سيرهي بوبكو، قد قال في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، إن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه، وأصيب أربعة في ثالث هجوم تشنه روسيا على كييف في 24 ساعة، والذي دمرت خلاله قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر من 20 طائرة مسيرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.