استهدف الطيران الاسرائيلي محيط العاصمة دمشق ليل الأحد،ولم يسجل وقوع خسائر بشرية.
الإثنين ٢٩ مايو ٢٠٢٣
أفادت وزارة الدفاع السورية: "حوالي الساعة 23,45 (20,45 ت غ) نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا بعض النقاط في محيط دمشق". وأضافت: "تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان، وأسقطت بعضها، واقتصرت الخسائر على الماديات". أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأنّ صواريخ إسرائيلية استهدفت، على دفعتين، قاعدة لقوى "الدفاع الجوي" التابع للجيش السوري تتواجد ضمنه "ميليشيات من "حزب الله" في منطقتي حفير الفوقا بريف دمشق"، كما "استهدفت الهامة ومنطقة مطار دمشق الدولي". وأضاف المرصد أنّ سيارات الإسعاف هرعت نحو الأماكن المستهدفة، لنقل الجرحى. وكان مراسل وكالة فرانس برس قد أفاد أنه سمع دوي انفجارات في العاصمة السورية قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي. وهذه الضربة التي تستهدف دمشق هي الأولى منذ أواخر آذار (مارس)، وكانت غارات إسرائيلية على مواقع في محيط مدينة حلب في 2 أيار (مايو) قد خلفت سبعة قتلى. وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لـ"حزب الله" اللبناني، بينها مستودعات أسلحة وذخائر في مناطق متفرّقة. ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفه محاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.