بدأ سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد في طهران، زيارة تستغرق يومين.
الأحد ٢٨ مايو ٢٠٢٣
تلعب سلطنة عمان منذ وقت طويل دور الوسيط للغرب مع إيران، وكانت قد توسطت في إطلاق سراح العديد من الأجانب ومزدوجي الجنسية. وساعدت السلطنة يوم الجمعة في تأمين الإفراج عن موظف إغاثة بلجيكي اعتُقل العام الماضي وحُكم عليه بالسجن 40 عاما و74 جلدة بتهم من بينها التجسس، مقابل استبداله بدبلوماسي إيراني حُكم عليه بالسجن 20 عاما فيما يتعلق بتدبير محاولة تفجير في فرنسا. لكن العشرات من الأجانب ومزدوجي الجنسية ما زالوا في سجون إيران ويواجه معظمهم تهم التجسس وغيرها من الاتهامات المتعلقة بالأمن. وانتقدت جماعات حقوقية الاعتقالات ووصفتها بأنها مخطط لانتزاع تنازلات من الغرب عبر تلفيق الاتهامات، وهو ما تنفيه طهران. وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن من المتوقع أن يلتقي السلطان العماني بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لمناقشة قضايا منها توتر العلاقات بين طهران ومصر وبرنامج طهران النووي المثير للجدل. وتأتي الزيارة وسط تجدد الانتقادات لإيران فيما يتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان ومزاعم تقديمها طائرات مسيرة لروسيا في حربها في أوكرانيا. وتنفي طهران بيع طائرات مسيرة لموسكو لاستخدامها في حرب أوكرانيا. وتعثرت جهود القوى العالمية الست الأطراف في اتفاق طهران النووي لعام 2015 لإحيائه منذ سبتمبر أيلول الماضي وسط مخاوف غربية متزايدة من إحراز طهران تقدما سريعا في البرنامج النووي. وكان الاتفاق، الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، قد فرض قيودا على أنشطة إيران النووية مما أدى إلى تمديد الوقت الذي تحتاجه طهران لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية اللازمة لصنع قنبلة نووية، إذا اختارت ذلك. وتنفي إيران أنها تسعي لامتلاك أسلحة نووية. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.