نفى لأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة اختراق اسرائيل لصفوف الحركة بعد اغتيالها عددا من قادتها العسكريين.
الأربعاء ٢٤ مايو ٢٠٢٣
كشف الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة في حواره مع "حياة واشنطن" أن استهداف قادة الجهاد في التصعيد الأخير في قطاع غزة لم يكن بسبب اختراق إسرائيلي بقدر ما كان "تهاوناً" من جانب القادة الذين استخدموا هواتفهم النقالة في تحركاتهم؛ ما سهّل على الاحتلال الإسرائيلي رصد أماكنهم؛ ومن ثم قتلهم. كانت "سرايا القدس"، الجناح المسلح لحركة "الجهاد الإسلامي"، قد سبق أن أعلنت الأحد 14 مايو/أيار 2023، أن 11 فرداً من قياداتها وعناصرها في قطاع غزة قتلهم الاحتلال الإسرائيلي خلال التصعيد العسكري الأخير الذي بدأته إسرائيل ضد القطاع، فيما أعلن الاحتلال أن عدد الصواريخ التي أُطلقت من غزة تجاه الأراضي المحتلة بلغ 1469. اغتيال قادة من حركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس" وفي بيان لها، قالت إن قادتها الـ11 "استشهدوا خلال عمليات اغتيال وقصف نفذها الجيش الإسرائيلي"، وذكرت أنها فقدت 6 من كبار قادتها العسكريين، إضافة إلى قائد ميداني وأحد مسؤولي وحدة العمليات، فضلاً عن استهداف 4 عناصر من الوحدة الصاروخية وجهاز أمن "سرايا القدس". النخالة وفي حواره مع "حياة واشنطن" قال: "أهم شيء في صراعنا مع العدو الصهيوني، هو الشجاعة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني ومقاتلوه، فرغم اختلاف موازين القوى الهائل بيننا وبين إسرائيل لكنهم كل يوم يسجلون حضوراً مميزاً في ميدان المعركة؛ وهذا ما يعطي قيمة جدية للشعب الفلسطيني". أضاف كذلك النخالة: "نحن خياراتنا مفهومة وواضحة؛ إما أن نقاتلهم لاستعادة حقوقنا أو نستسلم ونعيش عمالاً وأيادي عاملة وعبيداً عند المشروع الصهيوني، وأنا أعتقد أن شعبنا لا يقبل بهذه المعادلة". أما بخصوص استهداف قادة الجهاد في قطاع غزة قال النخالة: "أما بالنسبة للشهداء القادة واستهدافهم، فهذا تم بما يملكه العدو من تكنولوجيا ومتابعة، ونحن نمارس أخطاء لصالح العدو، فرغم كل الإجراءات التي يتم اتخاذها من مقاتلينا وقاداتنا وفي حدها الأدنى عدم استخدام خطوط الهاتف في اتصالاتهم، لكن للأسف الإخوة لم يتقيدوا بالتعليمات الواجبة في هذا المجال، لذلك أنا أجزم أنه لا يوجد اختراق وراء استشهاد قاداتنا، ولكن يوجد تهاون بالنسبة لاستخدام وسائل الاتصال". أضاف النخالة: "للأسف أقول إن إخواننا تهاونوا في تقدير الموقف وكيف أن العدو يراقب هذه الأجهزة، أنا حزين أن أقول إن إخواننا الذين استشهدوا كانت معهم أجهزتهم الخلوية وأنا هنا أقول وأعطي تحذيرات مهمة لكل إخواننا المقاتلين ألا يستخدموا وسائل الاتصال وخاصة أجهزة الهاتف التي تعطي للاحتلال إحداثيات لاستهدافهم؛ فهذه نقطة ضعف قاتلة في صراعنا مع العدو؛ لذلك لا يجب استخدام أجهزة الهاتف بالحد الأدنى في أيام الصراع والاشتباكات". أضاف كذلك أن القادة: "لم ينقطعوا عن بيوتهم في الأصل ووجودهم في بيوتهم قبل الاعتداء كان طبيعياً؛ إذ كانت هناك أجواء تهدئة ويبدو أنهم قدروا أن يزوروا عائلاتهم بطريقة سرية، لكن بدون اتخاذ احتياطات أمنية، فالهاتف الجوال أخطر شيء؛ لأنه جاسوس متحرك على من يحمله ويحدد مكانه بدقة، والعدو يلتقط المكالمات وهذه نقطة الضعف. وأقول إنه في بيوتنا وعملنا وفي أي مكان، استخدام الهاتف الجوال هو أخطر شيء في قتالنا ويؤدي إلى اغتيالنا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.