بمناسبة عيد المقاومة والتحرير وجّه قائد الجيش العماد جوزف عون أمر اليوم إلى العسكريين.
الأربعاء ٢٤ مايو ٢٠٢٣
جاء في أمر أمر اليوم إلى العسكريين: "أيها العسكريون يأتي عيد المقاومة والتحرير حاملًا معاني الكرامة والعنفوان. هو عيد نستذكر فيه بفخر واعتزاز الانتصار التاريخي الذي حققه اللبنانيون على العدو الإسرائيلي، فحرروا معظم الأراضي المحتلة في الجنوب وأعادوها إلى أحضان الوطن، مكرّسين مسيرة طويلة من النضال والصمود، وكتبوا صفحة ناصعة من تاريخ لبنان، مقدّمين مثالًا نادرًا تحتذي به الشعوب. أيها العسكريون إنّ ثباتكم وإصراركم على أداء واجبكم تجاه الوطن مدعاة فخر وأمل، لأنكم بذلك تحفظون لبنان من أعدائه ولا سيما العدو الإسرائيلي والإرهاب، وتمسكون بالأمن مظهِرين أقصى درجات الاحتراف والتفاني واليقظة، والالتزام التام بالقيم والضوابط الأخلاقية وصون حقوق الإنسان أثناء تنفيذ مهماتكم. لقد أدرك اللبنانيون، تحديدًا على مدى السنوات الماضية، قوة إرادتكم والتزامكم بقَسَمكم، ووفاءكم لدماء الشهداء والجرحى، رغم صعوبة الظروف وحجم المسؤولية. نؤكد استمرارنا في النهوض بواجباتنا وبخاصة على الحدود الجنوبية بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وفق القرار 1701 ومندرجاته، ونشدد على حقنا في مقاومة العدو الإسرائيلي وأطماعه وخروقاته للسيادة اللبنانية واسترجاع كامل أراضينا. أيها العسكريون يبقى حفظ أمن لبنان واستقراره والدفاع عنه وضبط حدوده الأولوية المطلقة بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية. هذا الاستقرار شرط أساسي لنهوض الاقتصاد وعمل المؤسسات، وهو لم يكن ليتحقق ويستمر لولا ما تقدمونه من تضحيات، كما أنه إنجاز يتجدّد يوميًّا مع كل مهمة تقومون بها، وكل قطرة دم تبذلونها من أجل وطنكم، ويترسخ عبر ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بكم. اعملوا وفق ما يمليه القسَم والواجب والمصلحة الوطنية العليا، فبصمودكم وإيمانكم يتجاوز وطننا كل التحديات".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.