اتفقت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة على وقف لإطلاق النار بوساطة مصرية .
الأحد ١٤ مايو ٢٠٢٣
رحب البيت الأبيض بإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة الجهاد الإسلامي التي تتخذ من قطاع غزة مقرا، وشكر مصر على التوسط من أجل وقف التصعيد في القتال عبر الحدود. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير "ترحب الولايات المتحدة بإعلان الليلة بخصوص وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومسلحين يتخذون من قطاع غزة مقرا بوساطة الحكومة المصرية بعد نحو خمسة أيام من القتال". وقال البيت الأييض إن مسؤولين أمريكيين يعملون مع شركاء إقليميين لتطبيق القرار، وشكر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولين مصريين كبار على "الجهود الدبلوماسية شديدة الأهمية"، كما توجه بالشكر للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.