برز خبران في الساعات الماضية عن تعاون أجهزة الدولة مع حزب الله .
السبت ١٣ مايو ٢٠٢٣
كشفت المحكمة العسكرية أنّها تستند في إصدار حكم تبرئة حسن عطيّة من التعامل مع اسرائيل على "عمل جهاز الأمن" في المقاومة الإسلامية في لبنان ، وكشف الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن تعاون أجهزة الأمن اللبنانية وحزبه في تفكيك مصانع الكبتاغون. في الخبر الأول ، أصدرت هيئة المحكمة العسكريّة الدائمة، أمس، قراراً بإجماع أعضائها العسكريين والمدنيين قضى ببراءة الموقوف حسن عطيّة من تهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، بعدما ثبت لديها أنّ جهاز الأمن في المقاومة الإسلامية كان يدير التواصل الذي كان قائماً بينه وبين العدو. وكان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقف عطية على خلفية كشف اتصالات بينه وبين مشغّلين إسرائيليين، ضمن الحملة على شبكات المتعاونين مع العدو، وأحاله مع التحقيقات الأولية إلى القضاء العسكري الذي أمر بتوقيفه على ذمة التحقيق لفترة طالت عدة شهور وتمّ اطلاق سراحه بعد "الحكم العسكري". في الخبر الثاني، تركيز الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير على ردّ الاتهامات الدولية والعربية الشائعة بشأن علاقة حزبه بتهريب المخدرات ، فأعطى حيّزا واسعا من اطلالته لنفي هذه التهمة معلنا أنّ حزبه لا يهرّب مخدرات بل "يهرب السلاح" لأنّ المخدرات "نجس ورجس". وتساءل نصرالله "أصلا بالعديد من المناطق لولا حزب الله، الدولة اللبنانية هل تستطيع أن تقوم ما تقوم به من تفكيك لمصانع الكبتاغون والمخدرات والعصابات؟". وكانت وكالة رويترز نشرت تحقيقا عن اغتيال الطيران الاردني المهرّب مرعي الرمثان في الأراضي السورية ذاكرة أنّه كان يتعاون مع النظام السوري وايران وحزب الله.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.