تواصلت المعارك بين الجيش السوداني بقيادة البرهان والدعم السريع بقيادة حميدتي.
الإثنين ١٧ أبريل ٢٠٢٣
أعلن الجيش السوداني السيطرة على مطار مروي شمال الخرطوم وقيادة قطاع كردفان جنوبها، فيما أكدت مصادر صحفية غرق العاصمة بالظلام بعد انقطاع التيار الكهربائي، والتي تشهد لليوم الثاني اشتباكات مسلحة متواصلة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، رغم المحاولات الدولية للتدخل. وقال شهود إن الجيش السوداني أصبح له اليد العليا على ما يبدو الأحد، في صراع دموي على السلطة مع قوات الدعم السريع، بعد أن استهدف الجيش قواعدها بضربات جوية، فيما لقي العشرات بينهم مدنيون حتفهم وأصيب المئات وسط غياب المصادر المستقلة. قال الجيش في بيان إن "الموقف العام مستقر جداً، بعد أن جرت اشتباكات محدودة مع الدعم السريع حول محيط القيادة العامة، متحدثاً عن سيطرته على أسلحة ومعدات ومؤن من قطاعات مختلفة". واندلعت اشتباكات السبت بين وحدات في الجيش موالية لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي. وهذه الاشتباكات هي الأولى منذ أن اشترك البرهان وحميدتي في الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، بسبب خلاف حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش، في إطار مرحلة انتقالية نحو الحكم المدني. وقالت بعثة الأمم المتحدة في السودان إن البرهان وحميدتي وافقا على وقف القتال لمدة ثلاث ساعات بدءاً من الرابعة مساء بالتوقيت المحلي للسماح بعمليات الإجلاء الإنسانية التي اقترحتها الأمم المتحدة، لكن الاتفاق تم تجاهله إلى حد كبير بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي. ومع حلول الليل وبعد انتهاء سريان مفعول اتفاق وقف القتال، أفاد السكان بوقوع قصف مدفعي وضربات جوية في كافوري بالخرطوم بحري التي توجد بها قاعدة لقوات الدعم السريع. وقال شهود لرويترز إن الجيش يستأنف الضربات الجوية على معسكرات قوات الدعم السريع في أم درمان وحي كافوري وفي شرق النيل؛ مما دفع مقاتلي قوات الدعم السريع إلى الفرار. ودعت الولايات المتحدة والصين وروسيا ومصر والسعودية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي إلى إنهاء فوري للأعمال القتالية التي تهدد بتفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة تشهد توتراً بالفعل. وفي وقت سابق من الأحد، قال شهود وسكان لرويترز إن الجيش شن ضربات جوية على ثكنات وقواعد تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية الخرطوم، وتمكن من تدمير معظم منشآتها. وأضافوا أن الجيش استعاد السيطرة على جزء كبير من القصر الرئاسي بالخرطوم من قوات الدعم السريع، بعد أن أعلن كل جانب السيطرة عليه إلى جانب منشآت مهمة أخرى في المدينة التي ما زالت تشهد اشتباكات بالمدفعية الثقيلة والأسلحة النارية حتى اليوم الأحد. وقال شهود إن أفراداً من قوات الدعم السريع ما زالوا داخل مطار الخرطوم الدولي الذي يحاصره الجيش ويحجم عن توجيه ضربات؛ تجنباً لوقوع أضرار جسيمة. لكن شهوداً وسكاناً قالوا إن هناك مشكلة عويصة تتمثل في وجود الآلاف من عناصر قوات الدعم السريع المدججين بالسلاح داخل أحياء الخرطوم ومدن أخرى، مع عدم وجود سلطة قادرة على السيطرة عليهم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.