عبّر المسيحيون الارثودوكس عن غضبهم إزاء قرار إسرائيل تقييد أعداد المصلين في احتفال سبت النور بالقدس.
الأربعاء ١٢ أبريل ٢٠٢٣
وضعت الشرطة الإسرائيلية قيودا على أعداد المصلين في كنيسة القيامة بالقدس خلال احتفالات المسيحيين الأرثوذوكس بسبت النور الذي يسبق عيد القيامة لدواعي أمنية، وهو ما أثار غضب زعماء الكنيسة الذين قالوا إنهم لن يتعاونوا. وكان من المتوقع توافد حشود ضخمة إلى الأزقة الضيقة بالبلدة القديمة في القدس. وقالت الشرطة إن القيود، التي ستقلص عدد المصلين إلى خمس العدد المعتاد في الأعوام الماضية، تهدف إلى ضمان سلامة الآلاف المصلين المسيحين وكذلك المسلمين واليهود الذين يحتفلون بأعيادهم ومناسباتهم الدينية. لكن قرار تقليل أعداد المحتفلين بسبت النور، وهو من أهم احتفالات عيد القيامة عند الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، أثار غضب زعماء الكنيسة الذين اعتبروه جزءا مما يصفونها بأنها مساعي إسرائيلية مستمرة منذ فترة طويلة لتقييد حقوق وحريات المجتمع المسيحي المحلي. وشكا زعماء الكنيسة مما وصفوها بأنها "اجراءات قاسية"، وقالوا إنهم لن يتعاونوا مع الشرطة. وقالت بطريركية القدس للروم الأرثوذوكس وجماعة حراسة الأرض المقدسة المعروفة أيضا باسم (المرسلون الفرنسيسكان في خدمة الأراضي المقدسة) والبطريركية الأرمنية في بيان مشترك "سنواصل الالتزام بتقاليد الوضع السابق، وسيُقام الاحتفال مثلما جرت العادة على مدى ألفي عام وجميع من يرغبون في الصلاة معنا مدعوون للحضور". وعلى خلاف الأعوام الماضية، حينما كان يحتشد عشرة آلاف مصل في كنيسة القيامة، سيُسمح فقط بدخول 1800 فرد هذا العام وتواجد 1200 بالخارج. وستحد نقاط تفتيش إضافية في أنحاء البلدة القديمة بالقدس من الوصول إلى المنطقة المحيطة بالكنيسة. وتتسم الاحتفالات الدينية في البلدة القديمة بحساسية شديدة هذا العام على وجه الخصوص، وذلك في ظل تزامن احتفالات المسلمين بشهر رمضان واليهود بعيد الفصح والمسيحيين بعيد القيامة مع تزايد التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء عدم السماح للزوار اليهود بدخول حرم المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان بعدما تسببت مداهمة الشرطة للحرم الأسبوع الماضي في رد فعل غاضب من العالم العربي وتبادل إطلاق النيران عبر الحدود مع قطاع غزة ولبنان وسوريا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.