تفتح السعودية سفارتها في دمشق بعد عيد الفطر السعيد.
الخميس ٢٣ مارس ٢٠٢٣
يشيرالتطور السريع في تطبيع العلاقات السعودية السورية إلى انعكاس التقارب السعودي الايراني على ملفات الاقليم. يأتي ذلك وسط أنباء عن تقارب بين السعودية وسوريا في أفق إعادة تطبيع العلاقات بينهما، كان آخرها الزيارة التي كشفتها صحيفة "الجريدة" الكويتية وقام بها قائد الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، ماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد، إلى العاصمة السعودية الرياض. حيث ذكرت الصحيفة الكويتية، نقلاً عن مصادر، قولها إن ماهر الأسد زار الرياض، وذلك بعد شهور من الزيارة التي أجراها رئيس المخابرات السورية حسام لوقا إلى السعودية، والتي التقى خلالها نظيره السعودي خالد الحميدان. أضافت أن زيارة ماهر الأسد كانت ذات طابع أمني بحت، وتتعلق بضرورة مكافحة دمشق لعمليات تهريب المخدرات وتصنيعها، إضافة إلى متابعة ملف ضبط الحدود، خصوصاً أن هذه الملفات كلها من صلاحيات الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري التي يقودها ماهر الأسد، وتسيطر على المعابر الحدودية. كما قالت الصحيفة إن "هذه الزيارة والالتزام بشروطها هما ما سيفتحان الطريق أمام العلاقات السياسية بين السعودية وسوريا"، مضيفة أنه "في الصورة العامة والأوسع، من الواضح أن ما بعد الاتفاق السعودي – الإيراني وبدء ظهور مؤشراته على الوضع اليمني من خلال اتفاق تبادل الأسرى، لا بد له أن ينعكس على الواقعين السوري واللبناني، اللذين يتشابهان إلى حدّ ما من جهة الطروحات السياسية المفروضة عليهما". التقارب بين السعودية وسوريا سبقه تقارب دول عربية أخرى مع دمشق، خاصة الإمارات التي كانت سباقة لإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، قبل أن تستقبل قبل أيام رئيس النظام السوري بشار الأسد في أبوظبي، إضافة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد الذي دعا لضرورة إعادة العلاقات مع سوريا، إذ قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة 10 آذار، خلال لقائه وزير الخارجية نبيل عمار في العاصمة تونس، وفق مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية، إنه لا مبرر لعدم وجود سفير تونسي في دمشق وسفير للأخيرة لدى بلاده. أفاد سعيد بأنه "ما من مبرر لئلا يكون هناك سفير لتونس في دمشق وسفير لها في تونس". وأضاف أن "مسألة النظام السوري تهم السوريين وحدهم، ونحن نتعامل مع الدولة السورية، ولا دخل لنا بخيارات الشعب السوري". لا شك أنّ عودة تطبيع العلاقات السعودية السورية على هامش اتفاق بكين بين المملكة وايران يشير الى تبدّل في المناخات الاستراتيجية العامة في المنطقة ولا بدّ من أن تصل "تكتلاتها الهوائية" الى لبنان، وتبقى الأسئلة: متى، وكيف، وبأي أثمان؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.