تبادل وزيرا خارجية السعودية وايران التهاني بحلول شهر رمضان الكريم.
الخميس ٢٣ مارس ٢٠٢٣
ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية يوم الخميس أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود اتفق في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على عقد لقاء ثنائي بينهما قريبا وذلك "لتمهيد الأرضية لإعادة فتح السفارات والقنصليات بين البلدين". وقالت الوكالة إن الوزيرين تبادلا التهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. ولم يُذكر أنّ لبنان سيكون على جدول أعمال البلدين اللذين من أولوياتهما إعادة تطبيع العلاقات الديبلوماسية. واتفقت السعودية وإيران في وقت سابق من الشهر الجاري على استعادة العلاقات بعد سنوات من العداء الذي هدد الاستقرار والأمن في الخليج وساهم في تأجيج نزاعات في بلدان في الشرق الأوسط.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.