يتجه سوق المحروقات الى الدولرة بفعل عدم استقرار العملة الوطنية.
الثلاثاء ٢١ مارس ٢٠٢٣
صدر عن نقابة اصحاب المحطات في لبنان البيان التالي : "عقدت ظهر اليوم نقابة اصحاب المحطات وموقعو المحروقات اجتماعا موسعا طارئا برئاسة امين السر حسن جعفر بعد الانهيار الهيستيري لسعر صرف الدولار الاميركي ونظرا للخسائر التي يتعرض لها قطاع المحطات حاليا. وشعورا منا بالمسؤولية تجاه المواطنين لتامين المحروقات التي هي مادة اساسية وضرورية في الدورة الاقتصادية ، ولعدم قدرتنا على الاستمرار في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ، وبعد الوعود المتكررة من قبل وزارة الطاقة والمياه لإصدار جدول تركيب الاسعار كل ما دعت الحاجة إلى ذلك . لذلك قرر المجتمعون بالاجماع مطالبة دولة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ومعالي وزيري الطاقة والمياه وليد فياض والاقتصاد والتجارة امين سلام وجميع المعنيين الحريصين على المصلحة العامة لتسعير صفيحة البنزين بالدولار الاميركي بما اننا ندفع ثمن الصفيحة للشركات المستوردة بالدولار . وسوف يتخذ قرار نهائي غدا الساعة التاسعة صباحا بعد اجتماع مع رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون الشماس و المعنيين بالقطاع لاتخاذ القرار المناسب، وهو البيع والتسعير بالدولار على ان يعلن بشكل واضح سعر الصرف اليومي في المحطات ".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.