أحدث تبني الثنائي الشيعي ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية صدمّة حركّت جمود المعركة الرئاسية.
الثلاثاء ٠٧ مارس ٢٠٢٣
المحرر السياسي- من مفارقات معركة انتخاب رئيس للجمهورية أنّ سليمان فرنجية لم يُعلن بعد ترشيحه الرسمي في اطار تقليد الترشح مع برنامج عمل، سبقه في الإعلان رئيس حركة أمل نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ببرنامج بنده الوحيد " حماية ظهر المقاومة " أي حزب الله بجناحه العسكري. لن ينفع كلام نصرالله عن أنّ فرنجية ليس مرشح الحزب بل المرشح الذي يدعمه الحزب في "تلطيف" إخراج الترشح من عين التينة والضاحية في وقت بقيت بنشعي صامتة وقليلة الحركة الظاهرة وهي المعنية بالترشيح ومعركته. وما برز في ترشيح نصرالله أنّه كشف عن اتصالات مع الحلفاء توصلت الى "نتائج" فهل ضمنت هذه الاتصالات العدد الكافي من النواب ليعبر فرنجية الى قصر بعبدا؟ ما هو منتظر في الساعات المقبلة الآتي: -اعلان فرنجية ترشيحه بشكل رسمي. -اعلان التيار الوطني الحر موقفه من خطوة نصرالله وبري. - اعلان الكتل النيابية "الرمادية" موقفها من مسار المعركة. -ما مصير مبادرة البطريركية المارونية، والبطاركة، في جمع النواب المسيحيين في بكركي؟ لا شك أن تبني الثنائي الشيعي المرشح فرنجية أحدث فرزا في المشهد النيابي الذي ينقسم الى ثلاثة مربعات: -مربع المؤيد لترشيح ميشال معوض وهو لم يملك مفاتيح الخرق بعد. -مربع المؤيد للمرشح سليمان فرنجية وعماده الثنائي الشيعي بانتظار مواقف الكتل الأخرى خصوصا في الدائرة السنية والمستقلين والتغييريين. -مربع النواب الذين لم يعلنوا بعد أيّ موقف. وكانت أصوات صدرت عن قيادات في القوات اللبنانية والكتائب سبقت ترشيح فرنجية بأنّها قد تضطر الى تعطيل الانتخاب بسلاح "النصاب" فهل ستجمع هذه الخطوة نواب الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر وآخرين؟ يمكن القول إنّ معركة رئاسة الجمهورية دخلت في نفق جديد، يرى البعض أنّه مقفل، ويعتقد البعض الآخر أنّه سيفتح الباب الرئاسي لفرنجية في ظل غموض يلف مواقف الدول المعنية بالانتخابات الرئاسية مع ترجيح الرفض السعودي.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.