ردّ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على الاطلالة الأخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
الأحد ١٩ فبراير ٢٠٢٣
لفت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في بداية جلسة مجلس الوزراء اليوم الأحد، إلى “أننا نقاتل على جبهتين رئيسيتين ضد أعدائنا. الجبهة الداخلية، والجبهة الإيرانية”. وتطرق نتنياهو إلى تصريحات حزب الله الأخيرة، قائلا: “لا تعولوا كثيرا على وقوع حرب أهلية في إسرائيل، فذلك لن يحصل، الإسرائيليون أخوة، ما لا يفهمه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أننا دولة ديمقراطية حية”. وأضاف: “اتفقت في نهاية الأسبوع مع الوزير بن غفير، بشأن تشكيل فريق عمل خاص. أمام الجبهة الإيرانية فجهودنا لا تتوقف. إيران تحاول تقويض تماسكنا كشعب والإضرار بمعنوياتنا الوطنية”. وتابع: “أما على الجبهة الإيرانية، فجهودنا مستمرة لسبب بسيط، وهو أن العدوان الإيراني لا يتوقف، في الأسبوع الماضي، هاجمت إيران مرة أخرى ناقلة نفط في الخليج العربي، وأضرت بحرية الملاحة الدولية، كما هاجمت يوم أمس، قاعدة أميركية في سوريا، وتواصل إمداد سوريا بأسلحة فتاكة، لمهاجمة المدنيين الأبرياء بعيدا عن حدودها”. وشدد على أن “الهجمات الإيرانية ضد الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم، لن تقوض تماسك الشعب الإسرائيلي، ولن تضعف معنوياته”. وأكد نتنياهو أن “إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية، ولن تسمح لها بتهديد حدودها الشمالية”، مشددا على أن “إسرائيل سترد بقوة على أية هجمات إيرانية محتملة ضد أمنها”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.