رأى رئيس حزب القوات جعجع "ان فرنجية بعيد عن تأمين 65 صوتا خلافا للحملة الاعلامية التي يقوم بها البعض".
الإثنين ٠٦ فبراير ٢٠٢٣
عقد تكتل "الجمهورية القوية" اجتماعا في معراب، برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وبمشاركة اعضاء التكتل. عقب اللقاء، استهل جعجع كلامه بالتوقف عند الزلزال الذي ضرب منطقة الشرق الاوسط، قائلا: "نأسف على الضحايا الذين سقطوا في تركيا وسوريا اما بالنسبة للبنانيين فـ"ما كان مكفينا لصاير فينا" والحمدلله ان ما حصل لم يخلّف اضرارا بشرية او مادية كبيرة". وتوقّف عند اجتماع الدول الخمس في باريس، معتبرا ان "هذه الدول الصديقة للبنان تجتمع على وقع الازمة التي يشهدها بلدنا وهي مشكورة على هذه الخطوة، فيما كثر من المسؤولين السياسيين يتوجب عليهم القيام بذلك وهم لا يفكرون". واذ أكد انه "لن يتم التداول خلال الاجتماع بأسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية باعتبار ان الأخيرة تبحث في الداخل وبين الكتل النيابية، اثنى جعجع على اهمية ان يبقى للبنان اصدقاء عرب ودوليين يعتنون به. اما عن اجتماع حكومة تصريف الاعمال، فوصفه "رئيس القوات" بـ"غير القانوني" اذ هناك دستور اذا تجاهلناه فهذه نهاية الجمهورية، ولا سيما أن جدول الاعمال تضمن نقاطا عديدة واضيف اليه بعد الموادّ بينما في الواقع كان يجب البحث ببند او بندين لأهميتهما في ظل احتياجات اللبنانيين. جعجع الذي تطرق الى الانتخابات الرئاسية، أكد ان ""حزب الله" لم يتخلَ في اي لحظة عن مرشحه الفعلي للرئاسة وهو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، واليوم اكثر من اي وقت مضى يصر على ايصاله، من هذا المنطلق يتصرّف على هذا النحو ويعطل جلسات الانتخاب بمساعدة آخرين كان من المفترض منهم السهر على حسن سير العمل في المجلس النيابي". اضاف: "بعد ان تأكّد "حزب الله" بان "التيار الوطني الحر" لن يصوت لـ"رئيس المردة" بدأ بجولات على النواب المستقلين، بتوزيع ادوار بينه وبين الرئيس نبيه بري، في محاولة للملمة اصوات تمكنّ فرنجيه من الوصول الى سدّة الرئاسة. ولكن حتى هذه اللحظة لم تؤدِّ مشاوراتهم واتصالاتهم الى اي نتيجة واعتقد انها لن تؤدي." كما اشار الى ان ""حزب الله" وحلفاءه يعتمدون الاسلوب نفسه في "ارهاق" الناس واستنزاف موارد البلد من أجل الرضوخ في النهاية لخياراتهم ولكن هذه المرة لن نقبل معهم مهما كلف الثمن، لا بل هذه المرة "ما يواخذونا اذا تصرفنا متل ما لازم" لمنع ضررهم على خلفية تصرفاتهم واطاحتهم بالدستور والقوانين". واستغرب جعجع انه "في الوقت الذي نراهم يتمسكون بمرشحهم نجدهم وحلفاءهم ينادون بالحوار مرارا وتكرارا "بغنوا على الحوار ليل نهار"، مع العلم ان الحوارات موجودة ومستمرة بين الكتل واهمها حوارهم مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي لم يؤدِ حتى الآن الى نتيجة". انطلاقا من هنا، رأى اننا "امام مسرحية يقوم بها "الحزب" وحلفاؤه لايصال مرشحه رغم كل المآسي، لافتا الى انهم "حتى اللحظة غير مستعدين لترك مرشحهم واختيار آخر من الممكن ان يتمتّع بأدنى المواصفات المطلوبة لبناء دولة فعلية في لبنان، ولا سيما انهم لم يرغبوا يوما بذلك". اردف: "في نهاية المطاف، من الممكن ان يقبلوا بمرشح "لا حول ولا قوة له" في حال لم يجدوا بصيص أمل بايصال مرشحهم، الأمر الذي لن نقبل به باعتبار ان وصول هذا المرشح سيؤدي الى تمديد الازمة للسنوات الست المقبلة". حول الاجتماع النيابي المزمع انعقاده في بكركي، أكد جعجع "التواصل المستمر مع غبطة البطريرك في هذا السياق، اذ ان "القوات" ليست ضد اي اجتماع في بكركي او سواها، شرط ان يؤدي الى نتيجة تخرجهم من هذه الأزمة، فالشعب تعب ولم يعد مهتمّا بالاجتماعات الفولكلورية التي لا جدوى لها". من هنا، شدد جعجع على ضرورة ان يتمتّع الاجتماع بمقومات النجاح للخروج بالنتائج المنتظرة ام من الافضل عدم انعقاده. ردا على سؤال رأى جعجع "ان فرنجية بعيد عن تأمين 65 صوتا خلافا للحملة الاعلامية التي يقوم بها البعض، واذا حصل ذلك، الامر سيبحث في حينه بشأن مشاركة "القوات" في تأمين النصاب، ولكن اؤكد اننا سنعارض ونواجه كل ما هو ممكن ان يؤذي أو يضر البلد أم يجدد للأزمة".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.