يسير سعر صرف الدولار بخطى ثابتة نحو الـ56 ألف ليرة، بعد قفزة جنونية شهدها بالأمس من 53 ألفاً صباحاً إلى 55,500 ليرة مساءً، رافقه ارتفاع هستيري مخيف في أسعار لسلع كافّة، منذراً بمزيد من التردّي والانزلاقات الانهياريّة. وبعدما افتتح السوق السوداء على سعر 55,800 ليرة، ارتفع الدولار مجدّداً، منذ بعض الوقت، ليتخطّى عتبة الـ56 ألفاً. وصباح اليوم، نفّذت "جمعية صرخة المودعين" وفقة احتجاجية أمام #مصرف لبنان في الحمراء، بعنوان "العدالة للمودعين"، رفضاً للتعاميم الصادرة عن المصرف المركزي، والتي تم اعتبارها مجحفة بحقهم، وتساهم في ضرب أموالهم. وسُجّلت زحمة سير خانقة في المكان تزامناً مع الوقفة الاحتجاجية. وقطع عدد من المحتجّين الطريق أمام المصرف، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وسط تعزيزات للجيش. وأشعلوا الإطارات وقاموا برمي الحجارة والمفرقعات.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.