أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إتصالا برئيس مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للارسال بيار الضاهر مطمئنا بعد الاعتداء الذي استهدف مبنى المحطة مساء اليوم بالقاء قنبلة من قبل مجهول. وقد اكد الرئيس ميقاتي للضاهر أن التحقيقات الامنية ستتكثف لجلاء ملابسات الحادث ، وأن حرية الاعلام المسؤول ستبقى مصانة ولن يرهبها اعتداء. كما اطمأن ميقاتي من الضاهر الى سلامة العاملين في المحطة بعد القاء القنبلة التي تسببت بأضرار. الاعتداء: وفي التفاصيل، أقدم مجهولون، مساء اليوم الأحد، على إلقاء قنبلة باتجاه مبنى الـ "ال بي سي" ما أدى الى انفجارها. وتسببت الحادثة بأضرار مادية، وتضرر السيارات التي تكسّر زجاجها. وعلى الفور، حضر عناصر من مخابرات الجيش وقوى الأمن وشعبة المعلومات إلى المكان وباشروا بالتحقيقات. هذا الاعتداء، يأتي تزامنًا مع مقطع تمثيلي اعتبر "استهزاءاً" باللهجة الشيعية في لبنان من بطولة الثنائي الكوميدي محمد دايخ وحسين قاووق، والذي أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط الطائفة الشيعية بلبنان. وعرضته قناة الـ"ال بي سي" ضمن برنامجها "تعا قلو بيزعل" في حلقة بعنوان "تعلم اللغة الشيعية من تمثيل محمد دايخ وحسين قاووق". وتجدر الاشارة، الى أنّ هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، فكانت قد تعرّضت قناة "الجديد"، لاعتداء مماثل، بعد الجدل الكبير الذي أثارته حلقة "فشة خلق" التي بُثت على القناة على لسان الممثلة جوانا كركي بشخصية "بتول". مواقف مستنكرة: توالت المواقف المنددة بالاعتداء. وغرد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك عبر حسابه على "تويتر": "التعاطي الميليشيوي مع محطة lbci ومخاطبة اهل القلم بالقنابل والرصاص، يكشفان الكثير من ضيق الصدر والكُره الدفين لدى بعض الفئات للاعلام. واضح ان ومَن يَكره حرية التعبير يَكره هذا الوطن الذي وُجِد ليكون موئلاً للحرية وملاذاً للاحرار . عجّل الله عودة الدولة والقانون قبل سقوط لبنان". استنكرت أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار التعدي على محطة المؤسسة اللبنانية للارسال إنترناشيونال. أضافت في بيان: "كما نؤكد تمسكنا بحرية الإعلام لأنها من الأسس التي بني عليها لبنان. نتمنى السلامة لكل العاملين في المحطة". دانت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ما حصل من اعتداء على lbci، ودعت القوى الأمنية والقضاء إلى وقف هذا المسلسل المتكرر من الاعتداءات على الوسائل الإعلامية والاعلاميين، ومعاقبة المرتكبين، حرصًا على ميزة أساسية في لبنان تتمثل بالحريات الإعلامية. وأضافت في بيان: "إن كل عمل تخريبي ضد الإعلام مرفوض ومستنكر ولا مبرر له. وأي أمر يصدر في الإعلام، يُرَدّ عليه بالإعلام وبالاحتكام للقانون ولا شيء سواه". واعتبرت جمعية “إعلاميون من أجل الحرية” أن إلقاء قنبلة قرب مبنى الـ lbci يشكل تهديداً مباشراً لوسيلة إعلامية، بل تهديداً للحرية الإعلامية، لكن الأخطر أن يمر الاعتداء من دون الكشف عن المعتدين ومحاسبتهم، تماما كما حصل في الاعتداء على قناة الجديد”. وأضافت في بيان: “إنه لأغرب من الوصف أن تتعرض مؤسسات إعلامية للاستهداف الأمني، في وقت تستمر الاجهزة المعنية في حالة السبات العميق، وتستمر السلطة في الهرب من تحمل المسؤولية.كل التضامن مع ال lbc والزملاء العاملين فيها”. كما استنكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي إقدام مجهولين على القاء قنبلة في اتجاه مبنى المؤسسة اللبنانية للارسال أدى انفجارها إلى اضرار مادية. واضاف أن نقابة المحررين تدين ما حصل ضد المحطة،وتدعو السلطات الامنية والقضائية إلى التحرك الفوري لالقاء القبض على الجناة وسوقهم إلى المحاكمة، وكشف ملابسات هذا الحادث الخطير الذي يتهدد حرية الاعلام في لبنان باستهداف واحدة من أبرز مؤسساته. وأن العنف ضد الصحافيين والاعلاميين والمؤسسات التي يعملون فيها مرفوض ، ولا يمكن القبول به تحت اي مسوغ أو سبب ، وتحمد الله على سلامة الزملاء والعاملين في المؤسسة اللبنانية للارسال، وتعلن النقابة تضامنها معهم والوقوف إلى جانبهم.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.