تراجع الدولار بعدما وصل إلى 47800 ليرة، وجاء تراجعه بعد دقائق على بيان مصرف لبنان الذي أعلن فيه أنه سيشتري كل الليرات اللبنانية ويبيع الدولار على سعر منصّة Sayrafa بـ٣٨٠٠٠ ل.ل.
الثلاثاء ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٢
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على البيان الصادر سابقًا والذي سعّر من خلاله دولار منصّة "صيرفة" Sayrafa على ٣٨٠٠٠ ل.ل، موضحاً في بيان آخر أن "مصرف لبنان سيقوم ببيع الدولارات على هذا السعر مقابل الليرات اللبنانية للأفراد والمؤسسات، من دون سقف لقيمة العمليات". كذلك أكد أن "ليس من شروط متعلقة بتنفيذ هذه العمليات والتي ستنفذ تلقائيًا حينما تتقدم المصارف اللبنانية من مصرف لبنان بالليرات اللبنانية وسيسلمها فورًا بالمقابل الدولارات. كما أن هذا القرار ساري المفعول اعتباراً من اليوم بالذات وحتى إشعار آخر". وأعلن أن "مصرف لبنان سيمدّد ساعات العمل بما يتعلق بالعمليات المذكورة حتى الساعة الخامسة مساءً من كل يوم عمل، وذلك حتى ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٣". وكان صدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة البيان الآتي: "ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي خلال فترة الأعياد والتي امتدت لمدة ثلاثة ايام ٢٠٠٠ ل.ل في السوق الموازية، ناتج عن عمليات مضاربة وتهريب الدولار خارج الحدود. هذا الارتفاع سبّب تضخماً في الأسواق مما أضرّ بالمواطن اللبناني كون الأسعار في لبنان ترتبط بسعر صرف الدولار. بناءً على ذلك وعلى أساس المواد ٧٥ و ٨٣ من قانون النقد والتسليف تقرّر ما يلي: - أولآ: رفع سعر sayrafa ليصل إلى ٣٨٠٠٠ ل.ل. - ثانيًا: يشتري مصرف لبنان كل الليرات اللبنانية ويبيع الدولار على سعر Sayrafa ٣٨٠٠٠ل.ل ويمكن للأفراد والمؤسسات ومن دون حدود بالأرقام، أن يتقدموا من جميع المصارف اللبنانية لتمرير هذه العمليات. وذلك حتى إشعار آخر".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.