توصل بنيامين نتنياهو إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة بعد مفاوضات صعبة على غير المتوقع استمرت أسابيع مع شركاء دينيين ومن اليمين المتطرف. وكتب نتنياهو على تويتر قبل دقائق من الموعد النهائي الذي حدده الرئيس إسحاق هرتزوج في منتصف الليل "تمكنت (من تشكيل حكومة)". وأكد متحدث باسم هرتزوج تلقي إعلان نتنياهومن خلال اتصال هاتفي. ومن المقرر أن تؤدي الحكومة اليمين أمام الكنيست (البرلمان)، الإثنين المقبل، بعد انتهاء عيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، وفق ما نقلته القناة "12" الإسرائيلية الخاصة. نتنياهو توصّل إلى اتفاقيات مع أحزاب معسكره: "الصهيونية الدينية" و"القوة اليهودية" و"نوعام" و"شاس" و"يهودوت هتوراه"، على آلية توزيع الحقائب الوزارية عليهم وصلاحيات وزرائهم. ويعكف معسكر نتنياهو في الكنيست، على مشاريع قوانين لتثبيت صلاحيات الوزراء، ومن ضمنهم زعيم "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير الذي سيتولى حقيبة الأمن القومي، وسموتريتش الذي سينال حقيبة المالية، وزعيم حزب "شاس" اليميني الديني آرييه درعي الذي سيحصل على حقيبة الداخلية. وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أنّ "الخطوة التالية التي تنتظر نتنياهو بعد الانتهاء من سن قوانين في الكنيست لصالح شركائه في الائتلاف، هي توزيع الأدوار بين أعضاء الليكود". وأوضحت الصحيفة أن جولة المحادثات الأولى التي أجراها نتنياهو مع أعضاء حزبه قبل نحو أسبوعين، أظهرت "ثورة معقدة لتوترات متزايدة"، لافتة إلى أن "عدد من يطلبون حقائب وزارية في الحزب يزيدون على عدد الحقائب المتبقية لليكود بعد المفاضات الائتلافية". ومن المتوقع أن يعيّن نتنياهو عضوي "الليكود" يوآف غالانت وزيراً للدفاع، وياريف ليفين (الرئيس المؤقت للكنيست) وزيراً للعدل، فيما يتنافس كل من السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن رون ديرمر والوزير السابق أمير أوهانا ووزير المالية السابق يسرائيل كاتس، على منصب وزير الخارجية. ولأول مرة شغل نتنياهو (73 عاماً)، منصب رئيس الوزراء في الفترة ما بين 1996 و1999، ثم لـ12 عاماً متواصلة بين 2009 و2021.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.